كتاب: البرهان بضعف حديث رفع الأعمال في شهر شعبان

تأليف: أبي الحسن علي العريفي الأثري رفع الله قدره

تحميل الكتاب بصيغةPDF (اضغط تحميل في الأسفل)

بسم الله الرحمن الرحيم

رب يسر

ذكر الدليل

على ضعف حديث رفع الأعمال في شهر شعبان

عن أسامة بن زيد ، قال: قلت: يا رسول الله، لم أرك تصوم شهرا من الشهور ما تصوم من شعبان، قال: (ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم). وفي رواية: (كان يصوم رسول الله r فيسرد الأيام لا يكاد يفطر، ويفطر فيسرد الأيام لا يكاد يصوم، قال: وكان يصوم من كل جمعة يومين لا يكاد يدعهما إن كانا من صيامه الذي يصوم وإن لم يكونا منه، وكان أكثر ما يصوم فيه من الشهور شعبان، قال: فقلت له: يا رسول الله! رأيتك تصوم يومين من كل جمعة إن كانا من صيامك وإن لم يكونا منه؟، قال: (أي يومين؟)، فقلت: الاثنين والخميس، قال: (ذاك يومان تعرض فيهما الأعمال على رب العالمين فأنا أحب أن يعرض عملي وأنا صائم)، قال: قلت: رأيتك تصوم في شعبان ما لا تصوم في غيره من الشهور؟، قال: (ذاك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان، وفيه ترفع الأعمال لرب العالمين فأنا أحب أن يرفع عملي وأنا صائم). وفي رواية: (قلت: يا رسول الله! إنك تصوم حتى لا تكاد تفطر، وتفطر حتى لا تكاد أن تصوم، إلا يومين إن دخلا في صيامك وإلا صمتهما، قال: (أي يومين؟)، قلت: يوم الاثنين ويوم الخميس، قال: (ذانك يومان تعرض فيهما الأعمال على رب العالمين، فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم).

حديث منكر

وله طرق عنه:-

(1) أبو سعيد المقبري عنه:

أخرجه النسائي في «السنن الكبرى» (ج3 ص176 ح2678)، و(ج3 ص176 ح2679)، وفي «المجتبى» (ص367 ح2357)، و(ص367 ح2358)، وأحمد في «المسند» (ج36 ص85 ح21753)، و(ج36 ص125 ح21791)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (ج5 ص353 ح3541)، والبزار في «المسند» (ج7 ص69 ح2617)، وأبو نعيم في «حلية الأولياء» (ج9 ص18)، وضياء الدين المقدسي في «الأحاديث المختارة» (ج4 ص142 ح1356)، و(ج4 ص143 ح1358)، والمحاملي في «الأمالي» (ص416 ح485)، والدارمي في «الرد على الجهمية» (ص50 ح91)، والطحاوي في «شرح معاني الآثار» (ج2 ص150 ح3246)، و(ج2 ص140 ح3247)، وقوام السنة الأصبهاني في «الترغيب والترهيب» (ج2 ص399 ح1865)، والخطيب البغدادي في «المتفق والمفترق» (ج1 ص601 ح336)، والدولابي في «الكنى والأسماء» (ج2 ص891 ح1563)، وابن عدي في «الكامل» (ج2 ص293)، وابن الجوزي في «الوفا بفضائل المصطفى» (ج3 ص237 ح922)، وفي «جامع المسانيد» (ج1 ص44 ح58)، وفي «التبصرة» (ج2 ص50)؛ تعليقا، والذهبي في «سفينة منتخبات من مروياته» (ص157)، والروياني في «مسند الصحابة» (ج3 ص49 و50-من المستدرك) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وأحمد بن حنبل، وإسماعيل بن أبي أويس، وعبد الله بن مسلمة القعنبي، وخالد بن مخلد، وسعيد بن زكريا المدائني، وإسحاق بن محمد الفروي؛ كلهم: عن ثابت بن قيس أبي الغصن، وهو شيخ من أهل المدينة، قال: حدثني أبو سعيد المقبري، قال: حدثني أسامة بن زيد t به.

رواه بعضهم: مختصرا، ورواه بعضهم: مطولا.

قلت: وهذا سنده ضعيف؛ فيه ثابت بن قيس أبو الغصن المدني الغفاري مولى بني غفار، وخلاصة الأمر فيه: أنه له أوهام في الحديث، فلا يحتج بحديثه، ولا يعتبر بروايته، فافطن لهذا.

وإليك التفصيل:

قال عنه ابن حجر: (صدوق يهم)، وقال يحيى بن معين: (ضعيف)، وقال مرة: (ليس به بأس)، وقال مرة أخرى: (ليس حديثه بذاك، وهو صالح)، وقال النسائي: (ليس به بأس)، وقال أبو عبد الله الحاكم: (ليس بحافظ، ولا ضابط)، وقال أبو داود: (ليس حديثه بذاك)، وقال أبو أحمد ابن عدي: (وهو ممن يكتب حديثه)، وقال ابن حبان: (وكان قليل الحديث، كثير الوهم فيما يروي، لا يحتج بخبره إذا لم يتابعه غيره عليه).([1])

قلت: فمثل ثابت بن قيس الغفاري لا يحتمل بمثل هذا التفرد بهذا الخبر، وهو ذكر رفع الأعمال في «شهر شعبان».

قال الحافظ البيهقي / في «شعب الإيمان» (ج5 ص353): (تفرد به هذا الغفاري، وهو أبو الغصن ثابت بن قيس). اهـ

قلت: فقد تفرد بهذا الحديث، ولم يتابعه أحد من الثقات.

فمثل هذا لا يقبل تفرده عند أهل الحديث؛ يعني: فمثله لا يحتمل منه بمثل تعدد  هذه الوجوه في الرواية.

قال الإمام مسلم / في «صحيحه» (ص6): (فأما من تراه يعمد([2]) لمثل الزهري في جلالته، وكثرة أصحابه الحفاظ المتقنين لحديثه وحديث غيره، أو لمثل هشام بن عروة، وحديثهما عند أهل العلم مبسوط مشترك، قد نقل أصحابهما عنهما حديثهما على الاتفاق منهم في أكثره، فيروي عنهما، أو عن أحدهما العدد من الحديث مما لا يعرفه أحد من أصحابهما([3])، وليس ممن قد شاركهم في الصحيح مما عندهم، فغير جائز قبول حديث هذا الضرب من الناس). اهـ

قلت: أي: إذا تفرد مثلا صدوق، أو ثقة عن الزهري، أو غيره بحديث، ولم يروه أحد من أصحابه الثقات الأثبات المعروفين بالرواية عنه؛ فإن حديثه هذا لا يقبل، وحديث الباب من هذا.

والمراد: أن يكون الراوي مشهورا؛ فلا يأتي عن شيخه بحديث لا يعرفه أهل طبقته، ومن أخذ عن نفس الشيخ.

قلت: فمن يتفرد عن إمام مشهور من دون أهل طبقته؛ فهذا يقدح في ثبوته، ما لم يحتف به ما يدل على الضبط والمعرفة.

˜واختلف على ثابت بن قيس فيه:

* فرواه: عبد الرحمن بن مهدي، وأحمد بن حنبل، وإسماعيل بن أبي أويس، وعبد الله بن مسلمة القعنبي، وخالد بن مخلد، وسعيد بن زكريا المدائني، وإسحاق بن محمد الفروي؛ كلهم: عن ثابت بن قيس أبي الغصن، وهو شيخ من أهل المدينة، قال: حدثني أبو سعيد المقبري، قال: حدثني أسامة بن زيد t به؛ مختصرا، ومطولا.

أخرجه النسائي في «السنن الكبرى» (ج3 ص176 ح2678)، و(ج3 ص176 ح2679)، وفي «المجتبى» (ص367 ح2357)، و(ص367 ح2358)، وأحمد في «المسند» (ج36 ص85 ح21753)، و(ج36 ص125 ح21791)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (ج5 ص353 ح3541)، والبزار في «المسند» (ج7 ص69 ح2617)، وأبو نعيم في «حلية الأولياء» (ج9 ص18)، وضياء الدين المقدسي في «الأحاديث المختارة» (ج4 ص142 ح1356)، و(ج4 ص143 ح1358)، والمحاملي في «الأمالي» (ص416 ح485)، والدارمي في «الرد على الجهمية» (ص50 ح91)، والطحاوي في «شرح معاني الآثار» (ج2 ص150 ح3246)، و(ج2 ص140 ح3247)، وقوام السنة الأصبهاني في «الترغيب والترهيب» (ج2 ص399 ح1865)، والخطيب البغدادي في «المتفق والمفترق» (ج1 ص601 ح336)، والدولابي في «الكنى والأسماء» (ج2 ص891 ح1563)، وابن عدي في «الكامل» (ج2 ص293)، وابن الجوزي في «الوفا بفضائل المصطفى» (ج3 ص237 ح922)، وفي «جامع المسانيد» (ج1 ص44 ح58)، وفي «التبصرة» (ج2 ص50)؛ تعليقا، والذهبي في «سفينة منتخبات من مروياته» (ص157)، والروياني في «مسند الصحابة» (ج3 ص49 و50-من المستدرك).

** ورواه زيد بن الحباب، واختلف عليه:

أ) فرواه: أحمد بن سليمان الرهاوي، وابن أبي شيبة، ويحيى بن أبي طالب؛ جميعهم: عن زيد بن الحباب، قال: حدثنا ثابت بن قيس، قال: حدثني أبو سعيد المقبري، قال: حدثني أبو هريرة t، عن أسامة بن زيد t، قال: قلت: يا رسول الله، رأيتك تصوم في شعبان صوما لا تصوم في شيء من الشهور إلا في شهر رمضان؟ قال: (ذلك شهر يغفل الناس عنه، بين رجب وشهر رمضان، ترفع فيه أعمال الناس، فأحب أن لا يرفع لي عمل إلا وأنا صائم).

حديث منكر

أخرجه النسائي في «السنن الكبرى» (ج3 ص177 ح2680)، وفي «المجتبى» (ص367 ح2359)، وابن أبي شيبة في «المصنف» (ج4 ص166 ح9853)، وفي «المسند» (ج1 ص127 ح166)، وأبو يعلى في «المسند الكبير» (ج3 ص84 ح2238-اتحاف الخيرة المهرة)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (ج5 ص352 ح3540)، وفي «فضائل الأوقات» (ص115 ح21)، وضياء الدين المقدسي في «الأحاديث المختارة» (ج4 ص108 ح1319)، و(ج4 ص108 ح1220)، والمخلص في «المخلصيات» (ج1 ص272 ح390)، و(ج4 ص151 ح3145)، وفي «سبعة مجالس من أماليه» (ص76 ح50)، وأبو القاسم البغوي في «مسند أسامة» (ص123 ح48)، والمحاملي في «الأمالي»([4]) (ص416 ح486)، وأبو نعيم في «معرفة الصحابة» (ج1 ص225 ح772)، والشحامي في «الأربعين حديثا» (ص119 ح31)، والثقفي في «الثقفيات» (ص235 ح187).

قلت: وهذا سنده ضعيف؛ فيه ثابت بن قيس أبو الغصن المدني الغفاري مولى بني غفار، وخلاصة الأمر فيه: أنه له أوهام في الحديث.

وأخرجه عبد الرزاق في «المصنف» (ج4 ص314 ح7917) من طريق رجل من أهل المدينة أن عمر بن عبد العزيز: كان يصوم يوم الاثنين والخميس، قال: وأخبرني شيخ من غفار أنه، سمع سعيدا المقبري، يحدث عن أبي هريرة t، عن أسامة بن زيد t، أن رسول الله r كان لا يترك صوم الاثنين والخميس وقال r: (إنهما يومان تعرض فيهما الأعمال فأحب أن يعرض لي فيهما عمل صالح).

قلت: وهذا سنده منكر، وله علتان:

الأولى: رجل مبهم، وهو مجهول لا يعرف، والجهالة عين الجرح.

الثانية: الشيخ الذي من غفار هو ثابت بن قيس أبو الغصن المدني الغفاري مولى بني غفار، وخلاصة الأمر فيه: أنه له أوهام في الحديث.

ب) ورواه: أحمد بن حنبل، حدثنا زيد بن الحباب، أخبرني ثابت بن قيس، عن أبي سعيد المقبري، عن أسامة t: (أن رسول الله r كان يصوم الاثنين والخميس).

حديث منكر

أخرجه أحمد في «المسند» (ج36 ص125 ح21791) من طريق زيد بن الحباب به.

قلت: وهذا سنده ضعيف؛ فيه ثابت بن قيس أبو الغصن المدني الغفاري مولى بني غفار، وخلاصة الأمر فيه: أنه له أوهام في الحديث.

*** ورواه: أبو عامر العقدي، عن أبي الغصن ثابت بن قيس، قال: سمعت أبا سعيد المقبري، عن ابن الحب؛ يعني أسامة بن زيد، أو عن أبي هريرة – على الشك هكذا-، قال: (كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصوم الأيام يسردهن حتى نقول: لا يريد أن يصوم إلا يومين من الجمعة، إن دخلا في صومه دخلا، وإن وافق إفطاره صامهما، وكان يصوم في شهر من الشهور صوما ما يصومه في شيء من الشهور أكثر إلا في رمضان. فقلت له: يا رسول الله رأيتك تصوم الأيام تسردهن لا تكاد أن تفطر، ثم تفطر الأيام تسردهن لا تكاد أن تصوم إلا يومين من الجمعة، إن دخلا في صومك دخلا، وإن وافقا فطرا صمتهما. قال: (أي يومين؟) قلت: يوم الاثنين والخميس. قال: (ذينك يومين تعرض فيهما الأعمال، فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم). قلت: ورأيتك تصوم شهرا من السنة صوما لا تصومه في شهر -يعني من الشهور- أكثر إلا في رمضان. قال: (أي شهر؟) قلت: شعبان. قال: (ذلك شهر بين رجب ورمضان يغفل الناس عنه، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين، وأحب أن يرفع عملي وأنا صائم).

حديث منكر

أخرجه أبو القاسم البغوي في «مسند أسامة» (ص126 ح49).

قلت: وهذا سنده ضعيف؛ فيه ثابت بن قيس أبو الغصن المدني الغفاري مولى بني غفار، وخلاصة الأمر فيه: أنه له أوهام في الحديث.

قلت: فثابت بن قيس أبو الغصن المدني الغفاري قد اضطرب في إسناده كما ترى، والحمل فيه عليه؛ فإنه يهم في الحديث.

(2) مولى أسامة بن زيد عنه:

أخرجه أبو داود في «سننه» (ص376 ح2436)، والنسائي في «السنن الكبرى» (ج3 ص279 ح2794)، و(ج3 ص279 ح2795)، وأحمد في «المسند» (ج36 ص72 ح21744)، و(ج36 ص115 ح21781)، و(ج36 ص143 ح21816)، والدارمي في «المسند» (ص233 ح1785)، والطيالسي في «المسند» (ص112 ح666)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (ج4 ص293)، وفي «فضائل الأوقات» (ص516 ح291)، وفي «شعب الإيمان» (ج5 ص378 ح3576)، وابن أبي شيبة في «المسند» (ج1 ص122 ح159)، وابن سعد في  «الطبقات الكبرى» (ج4 ص53)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج8 ص80 و81) من طريق أبان بن يزيد العطار، وهشام، وحرب بن شداد؛ جميعهم: عن يحيى بن أبي كثير، عن عمر بن أبي الحكم بن ثوبان، عن مولى قدامة بن مظعون، عن مولى أسامة بن زيد، أنه انطلق مع  أسامة t إلى وادي القرى في طلب مال له، فكان يصوم يوم الاثنين ويوم الخميس. فقال له مولاه: لم تصوم يوم الاثنين ويوم الخميس، وأنت شيخ كبير؟ فقال: إن نبي الله r: كان يصوم يوم الاثنين ويوم الخميس، وسئل عن ذلك، فقال: (إن أعمال العباد تعرض يوم الاثنين ويوم الخميس).

حديث منكر

قلت: وهذا سنده منكر، وله علتان:

الأولى: جهالة مولى قدامة بن مظعون؛ فإنه لا يعرف.

الثانية: جهالة مولى أسامة بن زيد؛ فإنه لا يعرف.

قال العلامة الشيخ ناصر الدين الألباني / في «إرواء الغليل» (ج4 ص103): (قلت: وهذا سند ضعيف لجهالة مولى قدامة، ومولى أسامة). اهـ

˜واختلف على عمر بن أبي الحكم فيه:

*  فرواه: يحيى بن أبي كثير، واختلف عليه:

1) فرواه: أبان بن يزيد العطار، وهشام، وحرب بن شداد؛ جميعهم: عن يحيى بن أبي كثير، عن عمر بن أبي الحكم بن ثوبان، عن مولى قدامة بن مظعون، عن مولى أسامة بن زيد، أنه انطلق مع  أسامة t فذكره.

أخرجه أبو داود في «سننه» (ص376 ح2436)، والنسائي في «السنن الكبرى» (ج3 ص279 ح2794)، و(ج3 ص279 ح2795)، وأحمد في «المسند» (ج36 ص72 ح21744)، و(ج36 ص115 ح21781)، و(ج36 ص143 ح21816)، والدارمي في «المسند» (ص233 ح1785)، والطيالسي في «المسند» (ص112 ح666)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (ج4 ص293)، وفي «فضائل الأوقات» (ص516 ح291)، وفي «شعب الإيمان» (ج5 ص378 ح3576)، وابن أبي شيبة في «المسند» (ج1 ص122 ح159)، وابن سعد في  «الطبقات الكبرى» (ج4 ص53)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (ج8 ص80 و81).

2) ورواه: معاوية بن سلام بن أبي سلام، عن يحيى بن أبي كثير، قال: حدثني مولى قدامة بن مظعون: أن مولى أسامة بن زيد أخبره أن أسامة بن زيد t: (كان يصوم يوم الاثنين ويوم الخميس) نحوه. ولم يذكر: «عمر بن أبي الحكم».

أخرجه النسائي في «السنن الكبرى» (ج3 ص216 ح2796).

قلت: وهذا سنده منكر، وله علتان:

الأولى: جهالة مولى قدامة بن مظعون.

الثانية: جهالة مولى أسامة بن زيد.

3) ورواه: أبو عمرو، عن يحيى، عن مولى لأسامة بن زيد: أن أسامة بن زيد t: (كان يصوم الاثنين والخميس ويخبر: أن رسول الله r كان يصومهما كذلك). ولم يذكر: «عمر»، ولا: «مولى قدامة».

أخرجه النسائي في «السنن الكبرى» (ج3 ص216 ح2797) من طريق الوليد به؛ بالعنعنة.

قلت: وهذا سنده منكر، وله ثلاث علل:

الأولى: الوليد بن مسلم الدمشقي، وهو مدلس، وقد عنعن، ولم يصرح بالتحديث.

وذكره ابن حجر في «المرتبة الرابعة» من «المدلسين»، وقال: (موصوف بالتدليس الشديد).([5])

الثانية: جهالة مولى قدامة بن مظعون.

الثالثة: جهالة مولى أسامة بن زيد.

وخالف الوليد بن مسلم؛ عقبة بن علقمة المعافري فقال: أخبرني الأوزاعي، حدثني يحيى بن أبي كثير، حدثني عمر بن الحكم([6]) بن ثوبان قال: كان أسامة بن زيد t يصوم الاثنين والخميس، قال: وكان له مال بوادي القرى فركب إليه فقال له مولاه: لم تصوم فقد كبرت وضعفت قال: (إني رأيت رسول الله r يصوم يوم الاثنين والخميس فقلت يا رسول الله ما شأنك تصوم يوم الاثنين والخميس فقال r: إن أعمال العباد تعرض يوم الاثنين والخميس).

أخرجه أبو العباس الأصم في «حديثه» (ص55 ح24).

قلت: وهذا سنده ضعيف؛ فيه عقبة بن علقمة المعافري، وهو يخطئ ويخالف.

قال الحافظ الذهبي / في «الكاشف» (ج2 ص92): (يغرب). اهـ

وقال الحافظ ابن عدي / في «الكامل في الضعفاء» (ج6 ص491): (روى عن الأوزاعي ما لم يوافقه عليه أحد من رواية ابنه محمد بن عقبة، وغيره عنه). اهـ

وقال الحافظ العقيلي / في «الضعفاء الكبير» (ج3 ص354): (عقبة بن علقمة البيروتي عن الأوزاعي، ولا يتابع عليه). اهـ

4) ورواه: حسين المعلم، وحرب بن شداد، ومعاوية بن سلام، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم، عن عمر بن الحكم، عن مولى قدامة، عن مولى أسامة، عن أسامة t، عن النبي r: (تعرض الأعمال يوم الخميس والاثنين).

ذكره ابن أبي حاتم في «علل الحديث» (ص1382).

قلت: ولم أقف على هذا الوجه.

قلت: وهذا سنده منكر، وله ثلاث علل:

الأولى: جهالة مولى قدامة بن مظعون.

الثانية: جهالة مولى أسامة بن زيد.

الثالثة: محمد بن إبراهيم التيمي، وهو له أفراد، ويروي أحاديث مناكير.

قال الحافظ ابن حجر / في «تقريب التهذيب» (ص651)؛ عنه: (له أفراد). اهـ

وقال أحمد: (في حديثه شيء يروي أحاديث مناكير).([7])

فرواية: حرب بن شداد؛ ههنا: في «العلل» لابن أبي حاتم: بإثبات: «محمد بن إبراهيم».

ورواية: معاوية بن سلام؛ بالتشديد: أخرجها: النسائي في «السنن الكبرى» (ج3 ص216 ح2796) من طريق يحيى، عن مولى قدامة بن مظعون به، بدون: «محمد بن إبراهيم».

ورواه هشام بن عبد الله الدستوائي:

أخرجه من طريقه: أبو داود في «سننه» (ص376 ح2436)، والنسائي في «السنن الكبرى» (ج3 ص279)، وأحمد في «المسند» (ج36 ص115 و143)، والطيالسي في «المسند» (ص112 ح666)، والدارمي في «المسند» (ص233 ح1785)؛ ولكن: عن يحيى بن أبي كثير، عن عمر بن الحكم به؛ يعني: بإسقاط: «محمد بن إبراهيم».

وأخرجه البيهقي في «السنن الكبرى» (ج4 ص293) من طريق أبي داود به.

وقال: (وكذلك: رواه أبان بن يزيد العطار، وحرب بن شداد عن يحيى). اهـ

قلت: وهذا من باب الاختلاف.

وأخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» (ج4 ص69 ح9320) من طريق ابن فضيل، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم قال: (كان أسامة بن زيد t، يصوم أياما من الجمعة يتابع بينهن، فقيل له: أين أنت من الاثنين والخميس؟ قال: فكان يصومهما).

قلت: وهذا إسناده منكر، وله علتان:

الأولى: محمد بن إبراهيم التيمي، وهو له أفراد، ويروي أحاديث مناكير.

الثانية: الانقطاع؛ فإن محمد بن إبراهيم لم يسمع من أسامة بن زيد.([8])

قال الإمام ابن أبي حاتم / في «علل الحديث» (ص1382): (وسألت أبي عن حديث رواه حسين المعلم، وحرب، ومعاوية بن سلام، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم، عن عمر بن الحكم، عن مولى قدامة، عن مولى أسامة، عن أسامة t، عن النبي r: (تعرض الأعمال يوم الخميس والاثنين).

ورواه هقل، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن مولى لأسامة؛ قال: كنت أركب مع أسامة.

فقلت لأبي: ما يقوله حسين، ومعاوية، وحرب، هو محفوظ؟

قال: نعم). اهـ

قلت: وليس المراد صحة الحديث، فانتبه.

** ورواه: موسى بن عبيدة، عن عمر بن الحكم، عن أسامة بن زيد t، عن النبي r: (تعرض الأعمال على الله عز وجل يوم الاثنين والخميس، فيغفر الله إلا ما كان من مشاحنين، أو قاطع رحم).

حديث منكر

أخرجه الطبراني في «المعجم الكبير» (ج1 ص142 ح409)، والخرائطي في «مساوئ الأخلاق» (ص136 ص288)، و(ص249 ح563)، والجرجاني في «أماليه» (ق/186/ط/أ).

قلت: وهذا سنده ساقط؛ فيه موسى بن عبيدة بن نشيط الربذي، وهو منكر الحديث.

قال عنه أبو حاتم: (منكر الحديث)، وقال علي بن الجنيد: (متروك الحديث)، وقال يحيى: (ليس بشيء)، وقال مرة: (ضعيف)، وقال مرة: (لا يحتج بحديثه)، وقال مرة: (روى أحاديث مناكير)، وقال ابن حجر: (ضعيف)، وقال النسائي: (ضعيف)، وقال الدارقطني: (ضعيف)، وقال الهيثمي: (ضعيف)، وقال البيهقي: (ضعيف)، وقال أحمد: (اضرب على حديث موسى بن عبيدة)، وقال أيضا: (منكر الحديث)، وقال أيضا: (لا تحل الرواية عن موسى بن عبيدة)، وقال أيضا: (لا تكتب عن أربعة، ومنهم: موسى بن عبيدة)، وقال علي بن عبدالله المزني: (ضعيف, يحدث بأحاديث مناكير).([9])

قلت: فهو مضطرب كذلك.

(3) شرحبيل بن سعد عنه:

أخرجه ابن خزيمة في «صحيحه» (ج2 ص1016 ح2119) من طريق سعيد بن أبي يزيد وراق الفريابي، حدثنا محمد بن يوسف، حدثني أبو بكر بن عياش، عن عمر بن محمد، حدثني شرحبيل بن سعد، عن أسامة t قال: كان رسول الله r يصوم يوم الاثنين والخميس، ويقول: (إن هذين اليومين تعرض فيهما الأعمال).

حديث منكر

قلت: وهذا سنده ضعيف جدا، وله أربع علل:

الأولى: سعيد بن أبي يزيد وراق الفريابي مجهول لم أجد له ترجمة، فإن الجهالة عين الجرح.

الثانية: إسماعيل بن عياش العنسي، هو صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم؛ كما في «تقريب التهذيب» لابن حجر (ص92).

قال العلامة الألباني / في «ظلال الجنة» (ج1 ص128): (إسماعيل بن عياش: ضعيف في روايته عن المدنيين). اهـ

قلت: وإسماعيل بن عياش هذا مختلف فيه، لكن اتفقوا على أن روايته عن غير الشاميين ضعيفة؛ أعني: أن روايته عن غير أهل بلده ضعيفة.

قال الحافظ ابن عدي / في «الكامل» (ج3 ص105)؛ عن حديث آخر: (وهذا الحديث لعل البلاء فيه من إسماعيل بن عياش؛ لأنه إذا روى عن غير أهل بلده من الشاميين خلط فإذا روى عن أهل الحجاز، والبصرة، والكوفة خلط عليهم، والحسن بن عمارة كوفي، والبلاء من ابن عياش لا من الحسن). اهـ

وقال الإمام أحمد بن حنبل: (إسماعيل بن عياش ما روى، عن الشاميين صحيح، وما روى عن أهل الحجاز؛ فليس بصحيح).([10])

وقال الإمام البيهقي / في «السنن الكبرى» (ج6 ص264): (وكذلك قاله البخاري، وجماعة من الحفاظ). اهـ

وقال الحافظ ابن عدي / في «الكامل» (ج1 ص488): (وحديثه عن الشاميين إذا روى عنه ثقة؛ فهو مستقيم الحديث، وفي الجملة: إسماعيل بن عياش ممن يكتب حديثه، ويحتج به في حديث الشاميين خاصة). اهـ

قلت: والراوي عنه لا يعرف هل هو: شامي، أو غير: شامي؛ بل لا يعرف نهائيا.

الثالثة: عمر بن محمد مجهول لا يعرف.

الرابعة: شرحبيل بن سعد أبو سعد الأنصاري الخطمي، وهو ضعيف الحديث.

قال عنه ابن حجر: (صدوق اختلط بأخرة)، وقال مالك بن أنس: (ليس بثقة)، وقال يحيى: (ليس بشيء، ضعيف)، وقال مرة: (ضعيف، يكتب حديثه)، وقال الدارقطني: (ضعيف يعتبر به)، وقال أبو حاتم: (ضعيف الحديث)، وقال أبو زرعة: (فيه لين)، وقال النسائي: (ضعيف)، وقال ابن عدي: (ولشرحبيل أحاديث: وليس بالكثير، وفي عامة ما يرويه إنكار).([11])

وذكره ابن حبان في «الثقات» (ج4 ص365).

قلت: ولم يوثقه غيره فلا يحتج به.

قلت: وهذا الحديث مخالف للأحاديث الصحيحة في رفع أعمال العباد إلى الله عز وجل: فتعرض مرة بالليل، ومرة بالنهار.

(1) فعن أبي هريرة t: أن رسول الله r قال: (يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر، ثم يعرج الذين باتوا فيكم، فيسألهم وهو أعلم بهم: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون، وأتيناهم وهم يصلون).

أخرجه البخاري في «صحيحه» (555)، و(3223)، و(7429)، و(7486)، ومسلم في «صحيحه» (632)، و(633) من طريق الأعرج، وهمام بن منبه، عن أبي هريرة t به.

قال الحافظ ابن حجر / في «فتح الباري» (ج2 ص37): (ويستفاد منه … وأن الأعمال ترفع آخر النهار فمن كان حينئذ في طاعة بورك في رزقه، وفي عمله، والله أعلم، ويترتب عليه حكمة الأمر بالمحافظة عليهما، والاهتمام بهما-أي: صلاة الصبح والعصر-).اهـ

(2) وعن أبي موسى t، قال: (قام فينا رسول الله r بخمس كلمات، فقال: إن الله عز وجل لا ينام، ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه، يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار، وعمل النهار قبل عمل الليل، حجابه النور [وفي رواية: النار] لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه).

أخرجه مسلم في «صحيحه» (179)، وابن ماجه في «سننه» (195)، و(196)، وأحمد في «المسند» (19530)، و(19587)، و(19632)، وأبو يعلى في «المسند» (7262)، و(7263)، وأبو سعيد الدارمي في «النقض» (168)، وفي «الرد على الجهمية» (47)، وابن حبان في «صحيحه» (266)، والطيالسي في «المسند» (493)، والبيهقي في «الأسماء والصفات» (ج1 ص295)، والآجري في «الشريعة» (659)، وابن خزيمة في «التوحيد» (ص119)، واللالكائي في «الاعتقاد» (696) من عدة طرق عن عمرو بن مرة، عن أبي عبيدة، عن أبي موسى t به.

قلت: وهذا سنده صحيح، وهو الطريق المحفوظ، وما عداه فمعلول.([12])

قلت: هذا الحديث نقله الأئمة الثقات، فيجب الإيمان به، ولا يفسر، ولا يشبه، ولا يكيف.

قلت: فالأعمال ترفع، وتعرض على الله تعالى فيطلع عليها في سائر الأيام؛ فتجمع جملة وتفصيلا، فيطلع عليها تعالى، فيستأثر بها عنده؛ مع أنه تعالى لا يخفى عليه من أعمال العباد أي: خافية.

ولهذا الرفع، والعرض للأعمال في كل يوم ليلا ونهارا، وجمعها: حكمة يطلع عليها تعالى، فليكن العباد في طاعة الله تعالى: من صلاة، وذكر، ونفل، وصدقة، وصيام، وتلاوة، وغير ذلك من العبادات على حسب الاستطاعة.

والعمل الصالح: لابد أن يكون خالصا لله صوابا، ولا يكون صوابا خالصا أبدا؛ إلا بالعلم النافع، ومعرفة ما جاء به رسول الله r من أقواله، وأفعاله في سنته r.([13])

قال تعالى: ]وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة[ [البينة: 5].

وقال تعالى: ]قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم[ [آل عمران: 31].

قال الحافظ النووي / في «شرح صحيح مسلم» (ج3 ص13): (فإن الملائكة الحفظة يصعدون بأعمال الليل بعد انقضائه في أول النهار، ويصعدون بأعمال النهار بعد انقضائه في أول الليل). اهـ

وقال الفقيه المناوي / في «فيض القدير» (ج2 ص277): (ومعناه: يرفع إليه عمل النهار في أول الليل الذي بعده، وعمل الليل في أول النهار الذي بعده؛ فإن الحفظة يصعدون بأعمال الليل بعد انقضائه في أول النهار، ويصعدون بأعمال النهار بعد انقضائه في أول الليل). اهـ

قلت: وأما حديث أبي هريرة t عن رسول الله r قال: (تعرض الأعمال في كل يوم خميس واثنين، فيغفر الله عز وجل في ذلك اليوم، لكل امرئ لا يشرك بالله شيئا، إلا امرأ كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقال: اركوا هذين حتى يصطلحا، اركوا هذين حتى يصطلحا)، الذي أخرجه مسلم في «صحيحه» (2565)؛ فهو حديث معلول بالوقف([14])، وهو مخالف للأحاديث الصحيحة في رفع الأعمال في كل يوم، مرة بالليل ومرة بالنهار؛ خرجته في جزء منفرد.

وبالله التوفيق


([1]) انظر: «تهذيب الكمال» للمزي (ج4 ص373)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج2 ص13)، و«تقريب التهذيب» له (ص138)، و«الضعفاء والمتروكين» لابن الجوزي (ج1 ص159)، و«الضعفاء الكبير» للعقيلي (ج1 ص173)، و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج2 ص384)، و«المغني في الضعفاء» للذهبي (ج1 ص187)، و«ميزان الاعتدال» له (ج1 ص340)، و«ديوان الضعفاء» له أيضا (ص465)، و«سؤالات السجزي» للحاكم (ص102)، و«الكامل» لابن عدي (ج2 ص292)، و«المجروحين» لابن حبان (ج1 ص239).

([2]) أي: يروي.

([3]) يعني: من أصحاب الزهري، وهشام بن عروة، والآخذون عنهما كثرة، وفيهم حفاظ متقنون.

([4]) وقع في المطبوع: « كامل بن زيد الغفاري المدني»، وهذا بدل من: «ثابت بن قيس» وهو خطأ، والصواب أنه: «ثابت بن قيس».

([5]) انظر: «تعريف أهل التقديس» لابن حجر (ص134)، و«التبيين لأسماء المدلسين» لابن العجمي (ص60).

([6]) هو: «عمر بن أبي الحكم»؛ لأنه ينسب إلى جده.

([7]) انظر: «الضعفاء الكبير» للعقيلي (ج4 ص20)، و«بحر الدم» لابن عبد الهادي (ص 133).

([8]) وانظر: «لطائف المعارف» لابن رجب (ص119)، و«مصباح الزجاجة» للبوصيري (ج2 ص78).

([9]) انظر: «تقريب التهذيب» لابن حجر (ص786)، و«تهذيب التهذيب» له (ج6 ص468)، و«الضعفاء والمتروكين» لابن الجوزي (ج3 ص147)، و«الضعفاء الكبير» للعقيلي (ج4 ص160)، و«الضعفاء والمتروكين» للنسائي (ص224)، و«الضعفاء الصغير» للبخاري (ص127)، و«التاريخ الأوسط» له (ج2 ص73)، و«السنن الكبرى» للبيهقي (ج5 ص160)، و«مجمع الزوائد» للهيثمي (ج8 ص283).

([10]) انظر: «السنن الكبرى» للبيهقي (ج6 ص264)، و«الكامل في الضعفاء» لابن عدي (ج1 ص472).

([11]) انظر: «تهذيب الكمال» للمزي (ج12 ص413)، و«تهذيب التهذيب» لابن حجر (ج4 ص320)، و«تقريب التهذيب» له (ص336)، و«الضعفاء والمتروكين» لابن الجوزي (ج2 ص39)، و«الضعفاء والمتروكين» للنسائي (ص56)، و«الضعفاء الكبير» للعقيلي (ج2 ص187)، و«الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم (ج4 ص311)، و«ميزان الاعتدال» للذهبي (ج2 ص246)، و«ديوان الضعفاء» له (ص186)، و«الكامل» لابن عدي (ج5 ص64).

([12]) خرجته مطولا في كتابي: «جزء فيه ضعف أحاديث رفع الأعمال يوم الاثنين والخميس»، وبالله التوفيق.

      وانظر: «علل الأحاديث» للدارقطني (ج7 ص234)، و«المنتخب من علل الخلال» لابن قدامة (ص274 و275 و276)، و«العلل» لعبد الله بن أحمد (ج1 ص556).

([13]) وانظر: «قواعد الأحكام» للعز بن عبد السلام (ج1 ص150)، و«الفتاوى الكبرى» لابن تيمية (ج2 ص325)، و«الدين الخالص» للقنوجي (ج2 ص385)، و«بدائع الفوائد» لابن القيم (ج4 ص952).

([14]) وقد أعله الحافظ الدارقطني /: بالوقف في «التتبع» (ص239)، وفي «علل الأحاديث» (ج10 ص87).

      قال الحافظ الدارقطني / في «العلل» (ج10 ص87): (ومن وقفه أثبت ممن أسنده). اهـ

      قلت: فجمهور الرواة على وقفه.

اترك رد