كتاب: عقد المرجان في تخريج حديث: النزول والمغفرة ليلة النصف من شعبان

تأليف: أبي الحسن علي العريفي الأثري رفع الله قدره

لتحميل الكتاب (اضغط على تنزيل)

ذكر الدليل على ضعف

حديث المغفرة ليلة النصف من شعبان

عن عائشة رضي الله عنها قالت: فقدت رسول الله r ليلة، فخرجت فإذا هو بالبقيع، فقال: ((أكنت تخافين أن يحيف الله عليك ورسوله؟)) قلت: يا رسول الله، إني ظننت أنك أتيت بعض نسائك، فقال: ((إن الله ينزل ليلة النصف من شعبان إلى السماء الدنيا، فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم كلب)).

حديث مضطرب منكر

وله طرق عنها

  1. عروة بن الزبير عنها.

أخرجه الترمذي في ((جامعه)) (ص433 ح749)، وابن ماجه في ((سننه)) (ص209 ح1389)، وأحمد في ((مسنده)) (ج43 ص146 ح26018)، والزينبي في ((مجلس يوم الجمعة)) (ق/171/ط)، والبغوي في ((شرح السنة)) (ج4 ص126 ح992)، وإسحاق بن راهويه في ((مسنده)) (ج2 ص326 ح850) و(ج3 ص979 ح1700)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (ج10 ص189 ح30356)، وابن بطة في ((الإبانة الكبرى)) (ج7 ص225)، واللآلكائي في ((شرح أصول أهل السنة)) (ج3 ص448 ح764)، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (ج2 ص557)،  وأبو علي الطوسي في ((مختصر الأحكام)) (ج3 ص387 ح684)، والدارقطني في ((النزول)) (ص208 ح130) و(ص221 ح131) و(ص221 ح133)، وعبد بن حميد في ((مسنده)) (ج2 ص373 ح1507)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (ج5 ص364 ح3557)، وفي ((فضائل الأوقات)) (ص130 ح28)، وابن أبي الدنيا في ((فضائل شهر رمضان)) (ص362 ح4)، وابن الدبيثي في ((ليلة النصف من شعبان)) (ص126 ح8)، وابن أبي صقر في ((مشيخته)) (ص76 ح9)، والشجري في ((الأمالي)) (ج2 ص139 ح1879) من عدة طرق عن الحجاج بن أرطاة، عن يحيى بن أبي كثير، عن عروة، عن عائشة به.

قلت: وهذا إسناده ضعيف جدا، وله ثلاث علل:

الأولى: يحيى بن أبي كثير، لم يسمع من عروة بن الزبير.

قال أبو حاتم: (يحيى بن أبي كثير، ما أراه سمع من عروة بن الزبير)، وقال أبو زرعة: (يحيى بن أبي كثير لم يسمع من عروة)، وقال البخاري: (يحيى لم يسمع من عروة)، وقال ابن حجر: (وأرسل -يعني يحيى- عن أبي أمامة، وعروة بن الزبير)، وقال المزي: (روى عن… وعروة بن الزبير ولم يسمع منه).([1])

الثانية: الحجاج بن أرطاة، وهو ضعيف، ومدلس، وقد عنعنه ولم يصرح بالتحديث.

قال عنه ابن حجر: (كثير الخطأ والتدليس)، وقال يحيى: (ضعيف)، وقال مرة: (لا يحتج بحديثه)، وقال مرة: (ليس بالقوي)، وقال النسائي: (ليس بالقوي)، وقال أبو حاتم الرازي: (يدلس عن الضعفاء)، وقال الدارقطني: (لا يحتج به)، وقال في موضع آخر: (ضعيف)، وقال أبو عبدالله الحاكم: (ممن لا يحتج بحديثه)، وقال ابن حبان: (تركه ابن المبارك، ويحيى القطان، وابن مهدي، ويحيى بن معين، وأحمد بن حنبل)، وقال أحمد: (يزيد في الأحاديث، ويروي عن من لم يلقه، لا يحتج به)، وذكره ابن حجر في المرتبة الرابعة من المدلسين، وممن أطلق عليه التدليس: ابن المبارك، ويحيى بن القطان، ويحيى بن معين، وأحمد، وأبو زرعة، وذكره النسائي مع ذكره للمدلسين.([2]) 

الثالثة: الحجاج لم يسمع من يحيى بن أبي كثير.

قال البخاري: (لم يسمع -يعني الحجاج- من يحيى بن أبي كثير)، وقال ابن حجر: (روى عن… ويحيى بن أبي كثير، ولم سمع منه)، وقال العجلي: (وكان يرسل عن يحيى بن أبي كثير، ولم يسمع منه شيئا).([3])

قال الإمام أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي رحمه الله في ((السنن)) (ص433): (سمعت محمد- يعني الإمام البخاري- يضعف هذا الحديث). اهـ

وتابع يحيى بن أبي كثير عليه:

  1. عامر الشعبي.

أخرجه الإسماعيلي في ((المعجم)) (ج1 ص408) من طريق أبي جعفر الأشناني من كتابه إملاء، حدثنا عباد بن أحمد بن عبد الرحمن العرزمي، حدثني عمي، عن أبيه، عن مطرف، عن الشعبي، عن عروة، عن عائشة به.

قلت: وهذا إسناده واه، وله ثلاث علل:

الأولى: عباد بن أحمد بن عبد الرحمن العرزمي، وهو متروك الحديث.

قال عنه الدارقطني: (متروك).([4])

الثانية: محمد بن عبدالرحمن بن محمد بن عبيدالله العرزمي، وهو متروك الحديث.

قال عنه الدارقطني: (متروك الحديث هو وأبوه وجده).([5])

الثالثة: عبدالرحمن بن محمد بن عبيدالله العرزمي، وهو ضعيف الحديث.

قال عنه أبو حاتم: (ليس بالقوي)، وضعفه الدارقطني، وقال مرة الدارقطني: (متروك الحديث).([6])

أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (ج5 ص36 ح3557)، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (ج2 ص558)، وابن حجر في ((الأمالي المطلقة)) (ج1 ص120)، وابن الدبيثي في ((ليلة النصف من شعبان)) (ص133 ح11)، والدارقطني في ((النزول)) (ص213 ح134) من طريقين عن عمرو بن هاشم البيروتي، قال: نا سليمان بن أبي كريمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة به.

قلت: وهذا إسناده ضعيف، وله ثلاث علل:

الأولى: أبو محمد بكر بن سهل بن إسماعيل القرشي الدمياطي، وهو ضعيف الحديث.

قال عنه النسائي: (ضعيف).([7])

الثانية: سليمان بن أبي كريمة الشامي، وهو ضعيف الحديث، وعامة أحاديثه مناكير.

قال أبو حاتم الرازي: (ضعيف الحديث)، وقال ابن عدي: (عامة أحاديثه مناكير)، وقال العقيلي: (يحدث بمناكير ولا يتابع على كثير من حديثه).([8])

الثالثة: عمرو بن هاشم البيروتي، وهو يخطئ.

قال عنه ابن حجر: (يخطئ).([9])

قال الإمام أبو الفرج ابن الجوزي رحمه الله في ((العلل المتناهية)) (ج2 ص552): (هذا حديث لا يصح). اهـ

3- يحيى بن سعيد.

أخرجه الدارقطني في ((النزول)) (ص216 ح135) من طريق حاتم بن إسماعيل، عن النضر بن كثير عن يحيى بن سعيد عن عروة عن عائشة به.

قلت: وهذا سنده ضعيف، وله علتان:

الأولى: حاتم بن إسماعيل المدني، وهو صدوق يهم؛ كما في ((تقريب التهذيب)) لابن حجر (ص149).

الثانية: النضر بن كثير السعدي، ويقال الأزدي، أبو سهل العنزي البصري، وهو ضعيف الحديث.

قال عنه أحمد: (ضعيف الحديث)، وقال البخاري: (عنده مناكير)، وقال ابن حبان: (يروي الموضوعات عن الثقات… لا يجوز الاحتجاج به بحال)، وقال ابن الجنيد: (ضعيف الحديث)، وقال أبو حاتم: (شيخ فيه نظر)، وابن حجر: (ضعيف).([10])

أخرجه الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) (ج2 ص142)، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (ج2 ص560)، والبيهقي في ((فضائل الأوقات)) (ص128 ح27)، وابن حجر في ((لسان الميزان)) (ج4 ص64) من طريق عبد الله بن الجراح، ووهب بن بقية عن سعيد بن عبد الكريم الواسطي، عن أبي نعمان السعدي، عن أبي رجاء العطاردي، عن أنس بن مالك، قال: ((بعثني النبي إلى عائشة، فقلت لها: أسرعي فإني تركت رسول الله يحدث بحديث ليلة النصف من شعبان، فقالت: يا أنيس، اجلس حتى أحدثك عن ليلة النصف من شعبان كانت ليلتي، فجاء النبي حتى دخل معي في اللحاف، قالت: فانتبهت من الليل فلم أجده، فطفت في حجرات نسائه فلم أجده، قالت: قلت: ذهبت إلى جاريته مارية القبطية، قالت: فخرجت فمررت في المسجد، فوقعت رجلي عليه وهو ساجد، وهو يقول: سجد لك خيالي وسوادي، وآمن بك فؤادي، وبين يدي التي جنيت بها على نفسي، فيا عظيم، أهل لغفر الذنب العظيم، اغفر لي الذنب العظيم، قالت: فرفع رأسه، فقال: اللهم، هب لي قلبا تقيا نقيا من السويد، لا كافرا ولا شقيا، قالت: ثم عاد فسجد، فقال: أقول لك كما قال أخي داؤد عليه السلام: أعفر وجهي بالتراب يا سيدي، وحقا لوجه سيدي أن تعفر الوجوه لوجهه، قالت: ثم رفع رأسه، فقلت: بأبي وأمي، أنت في واد وأنا في واد، قالت: فسمع حس قدمي، فدخل الحجرة، وقال: يا حمير، أما تدرين ما هذه الليلة؟ هذه ليلة النصف من شعبان، إن لله في هذه الليلة عتقاء من النار بعدد شعر غنم كلب، قالت: قلت: وما بال غنم كلب؟، قال: ليس اليوم في العرب قوم أكثر غنما منهم، لا أقول فيهم ستة نفر: مدمن خمر، وعاق والديه، ولا مصر على الزنا، ولا مصارم، ولا مصور، ولا قتات)).

قلت: وهذا إسناده واه، وله علتان:

الأولى: سعيد بن عبد الكريم الواسطي، وهو متروك.

قال عنه أبو الفتح الأزدي: (سعيد بن عبد الكريم متروك).([11])

الثانية: أبو نعمان السعدي، وهو مجهول العين، لم أجد له ترجمة في المصادر التي بين يدي.

قال أبو الفرج ابن الجوزي رحمه الله في ((العلل المتناهية)) (ج2 ص560): (وهذا الطريق لا يصح). اهـ

أخرجه أبو طاهر السلفي في ((المشيخة البغدادية)) (ق/30/ط)([12]) من طريق أبي القاسم عبد العزيز بن جعفر الخرقي، نا محمد بن سليمان، نا إبراهيم بن عبد الله بن حاتم، نا علي بن ثابت الجزري، مولى بني هاشم، أخبرني عمرو أبو عبد الله، عن مطرف بن طريف، عن عامر الشعبي، عن مسروق، عن عائشة به.

قلت: وهذا سنده منكر، وله علتان:

الأولى: عمرو أبو عبد الله، أظن أن هذا هو عمرو بن أبي قيس الرازي؛ لأن ذكره المزي في ((تهذيب الكمال)) (ج22 ص203) ضمن شيوخه مطرف بن طريف، وهو صدوق له أوهام؛ كما في ((تقريب التهذيب)) لابن حجر (ص588).

الثانية: محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، وهو منكر الحديث.

قال عنه الدارقطني: (مخلط مدلس، يكتب عن بعض أصحابه، ثم يسقط بينه وبين شيخه ثلاثة، وهو كثير الخطأ)، وقال إبراهيم الأصبهاني: (أبو بكر الباغندي كذاب).([13])

أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (ج5 ص361 ح3554) من طريق أبي عبيد الله ابن أخي ابن وهب، نا عمي، نا معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن عائشة به.

قلت: وهذا إسناده ضعيف، وله ثلاث علل:

الأولى: أبو عبيد الله ابن أخي ابن وهب، وهو أحمد بن عبدالرحمن بن وهب المصري، وهو ضعيف.

قال ابن عدي: (رأيت شيوخ مصر مجمعين على ضعفه)، وقال أيضا: (ومن ضعفه أنكر عليه أحاديث وكثرة روايته عن عمه)، وقال النسائي: (كذاب)، وقال الدارقطني: (تكلموا فيه فمما أنكر عليه حديثه عن عمه).([14])

الثانية: معاوية بن صالح بن حدير الحضرمي، له أوهام.

قال عنه ابن حجر: (صدوق له أوهام).([15])

الثالثة: العلاء بن الحارث الحضرمي، لم يسمع من عائشة رضي الله عنها.

 قال الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي رحمه الله في ((شعب الإيمان)) (ج5 ص362) معلقا على السند الماضي: (هذا مرسل جيد، ويحتمل أن يكون العلاء بن الحارث أخذه من مكحول). اهـ

وكذلك قال المنذري رحمه الله في ((الترغيب والترهيب)) (ج2 ص74)؛ تعليقا على قول البيهقي مرسل جيد: (يعني أن العلاء لم يسمع من عائشة والله سبحانه أعلم). اهـ

قلت: فهذا يدل على أن العلاء بن الحارث لم يسمع من أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها.

ويؤيد ذلك: أنه توفي سنة ست وثلاثين ومائة، وزاد بعضعهم: وهو ابن سبعين سنة ([16])([17])، وعائشة رضي الله عنها توفت سنة سبع وخمسين على الصحيح.([18])

قلت: فالعلاء بن الحارث الحضرمي ولد بعد وفاء عائشة رضي الله عنها بتسع سنوات فالإسناد منقطع، وضعيف؛ كما تقدم فيه من علل.

أخرجه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (ج2 ص560) من طريق  إسحاق بن إبراهيم، قال: نا سعيد بن الصلت، عن عطاء بن عجلان، عن عبد الله بن أبي مليكة، عن عائشة به.

قلت: وهذا إسناده أوهن من بيت العنكبوت، وله علتان:

الأولى: عطاء بن عجلان الحنفي البصري العطار، وهو متروك الحديث.

قال عنه يحيى: (كذاب)، وقال مرة: (كان يوضع له الحديث فيحدث به)، وقال عمرو بن علي، والسعدي: (كذاب)، وقال البخاري: منكر الحديث)، وقال الرازي، والنسائي، وعلي بن الجنيد، والأزدي: (متروك الحديث)، وقال الدارقطني: (متروك)، وقال ابن حبان: (كان يتلقن كما يلقن ويجيب فيما يسأل حتى صار يروي الموضوعات عن الثقات)، وقال علي بن المديني: (شيخا ضعيفا ليس بشئ)، وقال أبو حاتم: (متروك)، وقال أيضا: (ضعيف الحديث منكر الحديث جدا)، وقال أبو حاتم: (ضعيف)، وقال ابن حجر: (متروك).([19])

الثانية: إسحاق بن إبراهيم بن محمد النهشلي يعرف بشاذان، وهو مجهول الحال.

ذكره ابن حبان في ((الثقات)) (ج8 ص120).

قلت: ولم يوثقه غير ابن حبان، على قاعدته المشهورة في توثيق المجاهيل.

قال الإمام أبو الفرج ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (ج2 ص560): (تفرد به عطاء بن عجلان، قال يحيى: ليس بشيء كذاب كان يوضع له الحديث فيحدث به، وقال الرازي: متروك الحديث، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات لا يحل كتب حديثه إلا علا وجهة الاعتبار). اهـ

قلت: وفي هذا الحديث علة أخرى غير السند وهي في المتن؛ وهي الشذوذ لما أخرجه مسلم في ((صحيحه)) (ص391 ح2256) من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: ((لما كانت ليلتي التي كان النبي فيها عندي، انقلب فوضع رداءه، وخلع نعليه فوضعهما عند رجليه، وبسط طرف إزاره على فراشه، فاضطجع فلم يلبث إلا ريثما ظن أن قد رقدت، فأخذ رداءه رويدا وانتعل رويدا، وفتح الباب فخرج ثم أجافه رويدا، فجعلت درعي في رأسي واختمرت، وتقنعت إزاري ثم انطلقت على إثره، حتى جاء البقيع فقام، فأطال القيام ثم رفع يديه ثلاث مرات، ثم انحرف فانحرفت فأسرع فأسرعت، فهرول فهرولت، فأحضر فأحضرت فسبقته، فدخلت فليس إلا أن اضطجعت فدخل، فقال: ما لك يا عائش حشيا رابية؟ قالت: قلت: لا شيء، قال: لتخبريني أو ليخبرني اللطيف الخبير، قالت: قلت: يا رسول الله بأبي أنت وأمي فأخبرته، قال: فأنت السواد الذي رأيت أمامي، قلت: نعم فلهدني في صدري لهدة أوجعتني، ثم قال: أظننت أن يحيف الله عليك ورسوله، قالت: مهما يكتم الناس يعلمه الله نعم، قال: فإن جبريل أتاني حين رأيت فناداني، فأخفاه منك فأجبته فأخفيته منك، ولم يكن يدخل عليك، وقد وضعت ثيابك، وظننت أن قد رقدت فكرهت أن أوقظك، وخشيت أن تستوحشي، فقال: إن ربك يأمرك أن تأتي أهل البقيع فتستغفر لهم، قالت: قلت: كيف أقول لهم يا رسول الله؟، قال: قولي السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، ويرحم الله المستقدمين منا، وإنا إن شاء الله بكم للاحقون)).

وللحديث شواهد: لا تسمن ولا تغني من حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه، ومعاذ بن جبل رضي الله عنه، وأبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه، وعلي بن أبي طالب رضي الله عنه، وأبي موسى الأشعري رضي الله عنه، وأبي هريرة رضي الله عنه، وعثمان بن عفان رضي الله عنه، وأبي أمامة الباهلي رضي الله عنه، وأبي بن كعب رضي الله عنه، والوضين بن عطاء مرسلا، وراشد بن سعد مرسلا.

الشاهد الأول: حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه.

فعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله تعالى ينزل ليلة النصف من شعبان إلى سماء الدنيا، فيغفر لكل بشر ما خلا مشركا، أو إنسانا في قلبه شحناء).

حديث منكر

أخرجه ابن أبي الدنيا في ((فضائل شهر رمضان)) (ص362 ح2)، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (ج1 ص426 ح1246)، وابن خزيمة في ((التوحيد)) (ج1 ص326 ح200)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (ص220 ح521)، والبغوي في ((تفسيره)) (ج7 ص227)، وفي ((شرح السنة)) (ج4 ص127 ح993)، والدارمي في ((الرد على الجهمية)) (ص91 ح63)، وأبو الشيخ في ((طبقات المحدثين)) (ج2 ص149)، والدارقطني في ((النزول)) (ص183 ح111) و(ص187 ح112)، والبزار في ((المسند)) (ج1 ص207)، واللالكائي في ((السنة)) (ج3 ص438 ح750)، والشجري في ((الأمالي)) (ج2 ص149 ح1917) و(ج2 ص149 ح1918)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (ج5 ص357 ح3546) و(ج5 ص357 ح3547)، والفاكهي في ((أخبار مكة)) (ج3 ص66 ح1838)، وابن عدي في ((الكامل)) (ج6 ص535)، وابن بطة في ((الإبانة الكبرى)) (ج7 ص222 ح173)، وابن حجر في ((الأمالي المطلقة)) (ج1 ص122)، والعقيلي في ((الضعفاء الكبير)) (ج3 ص29)، والمروزي في ((مسند أبي بكر الصديق)) (ص171 ح104)، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (ج2 ص557)، والقزويني في ((مجلس من أماليه)) (ق/4/ط)، وابن الدبيثي في ((ليلة النصف من شعبان)) (ص111ح1)، وأبو نعيم في ((أخبار أصبهان)) (ج1 ص426) من عدة طرق عن عبد الله بن وهب، قال: أنا عمرو بن الحارث، عن عبد الملك بن عبد الملك، حدثه عن مصعب بن أبي ذئب، عن القاسم بن محمد بن أبي بكر، عن أبيه، أو عن عمه، عن جده به.

قلت: وهذا إسناده أوهن من بيت العنكبوت، وله علتان:

الأولى: مصعب بن أبي ذئب، وهو مجهول.

جهله أبو حاتم.([20])

وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (ج7 ص478)، على قاعدته المشهورة في توثيق المجاهيل.

وذكره الإمام البخاري رحمه الله في ((التاريخ الكبير)) (ج7 ص228)، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.

الثانية: عبدالملك بن عبدالملك، وهو منكر الحديث.

قال عنه ابن حبان: (منكر الحديث جدا، يروي مالا يتابع عليه، فالأولى من أمره ترك ما أنفرد به من الأخبار)، وقال البخاري: (في حديثه نظر).([21])

قال الإمام أبو الفرج ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (ج2 ص557)؛ معلقا على حديث أبي بكر (هذا حديث لا يصح ولا يثبت). اهـ

وقال الإمام أبو أحمد ابن عدي رحمه الله في ((الكامل)) (ج6 ص536)؛ معقا على حديث أبي بكر (وهو حديث منكر بهذا الإسناد). اهـ

وذكر الحديث الهيثمي رحمه الله في ((مجمع الزوائد)) (ج8 ص65)؛ وقال: (رواه البزار وفيه عبدالملك بن عبدالملك، ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يضعفه، وبقية رجاله ثقات). اهـ

قلت: وليس كما قال رحمه الله، بل فيه مصعب بن أبي ذئب، وهو مجهول، وقد جهله أبو حاتم، كما تقدم.

الشاهد الثاني: حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه.

فعن معاذ بن جبل رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((يطلع الله إلى خلقه في ليلة النصف من شعبان، فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن)).

حديث منكر

أخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) (ص1514 ح566)، وابن الدبيثي في ((ليلة النصف من شعبان)) (ص119 ح4)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (ج20 ص109 ح215)، وفي ((الأوسط)) (ج7 ص36 ح6776)، وفي ((مسند الشاميين)) (ج1 ص128 ح203) و(ج4 ص365 ح3570)، وأبو الحسن القزويني في ((جزء من أماليه)) (ق/5/ط)، والشجري في ((الأمالي)) (ج1 ص372 ح1320) و(ج2 ص45 ح1524) و(ج2 ص140 ح1881)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (ج38 ص234)، والبيهقي في ((فضائل الأوقات)) (ص128 ح22)، وفي ((شعب الإيمان)) (ج5 ص360 ح3552) و(ج9 ص24 ح6204)، والدارقطني في ((النزول)) (ص188 ح113)، وفي ((العلل)) (ج6 ص50)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (ج5 ص191)، وابن أبي عاصم في ((السنة([22]))) (ص221 ح524)  من طريق هشام بن خالد وأزرق بن المرزقان عن أبي خليد عتبة بن حماد، عن الأوزاعي عن مكحول، وابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن مالك بن يخامر، عن معاذ بن جبل رضي الله عنه به.

قلت: وهذا إسناده ضعيف، وله علتان:

الأولى: الإنقطاع بين مكحول، ومالك بن يخامر.

قال ابن حجر عن مالك بن يخامر: (مخضرم ويقال له صحبة)، وقال الذهبي: (روى أيضا عن طائفة من قدماء التابعين، وما أحسبه لقيهم، كأبي مسلم الخولاني، ومسروق، ومالك بن يخامر).([23])

وقد أقر الشيخ العلامة ناصر الدين الألباني رحمه الله في ((السلسة الصحيحة)) (ج3 ص135)؛ هذا فقال: (قال الذهبي: مكحول لم يلق مالك بن يخامر). اهـ

الثانية: محكول الشامي، وهو مدلس وقد عنعنه ولم يصرح بالتحديث.

ذكره الذهبي بالتدليس، وذكره ابن حجر في المرتبة الثالثة من التدليس.([24])

قال الحافظ أبو محمد عبدالرحمن بن أبي حاتم رحمه الله في ((العلل)) (ص1364): (سألت أبي -يعني أبا حاتم- عن حديث رواه أبو خليد القارئ، عن الأوزاعي، عن مكحول، وعن ابن ثوبان، عن أبيه، عن محكول، عن مالك بن يخامر، عن معاذ بن جبل؛ قال: قال رسول الله r: ((يطلع الله تبارك وتعالى ليلة النصف من شعبان إلى خلقه…)).

قال أبي -يعني أبا حاتم-: هذا حديث منكر بهذا الإسناد، لم يرو بهذا الإسناد غير أبي خليد، ولا أدري من أين جاء به!). اهـ

قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (ج8 ص65): (رواه الطبراني في الكبير والأوسط ورجالهما ثقات). اهـ

قلت: ولا يلزم من كون رجاله ثقات أن يكون الحديث من قسم الصحيح، فانتبه.

واختلف على أبي خليد فيه:

* فرواه طريق هشام بن خالد وأزرق بن المرزقان عن أبي خليد عتبة بن حماد، عن الأوزاعي عن مكحول، وابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن مالك بن يخامر، عن معاذ بن جبل به.

أخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) (ص1514 ح566)، وابن الدبيثي في ((ليلة النصف من شعبان)) (ص119 ح4)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (ج20 ص109 ح215)، وفي ((الأوسط)) (ج7 ص36 ح6776)، وفي ((مسند الشاميين)) (ج1 ص128 ح203) و(ج4 ص365 ح3570)، وأبو الحسن القزويني في ((جزء من أماليه)) (ق/5/ط)، والشجري في ((الأمالي)) (ج1 ص372 ح1320) و(ج2 ص45 ح1524) و(ج2 ص140 ح1881)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (ج38 ص234)، والبيهقي في ((فضائل الأوقات)) (ص128 ح22)، وفي ((شعب الإيمان)) (ج5 ص360 ح3552) و(ج9 ص24 ح6204)، والدارقطني في ((النزول)) (ص188 ح113)، وفي ((العلل)) (ج6 ص50)، وأبو نعيم في ((حلية الأولياء)) (ج5 ص191)، وابن أبي عاصم في ((السنة([25]))) (ص221 ح524).

** ورواه سليمان بن أحمد الواسطي، ثنا أبو خليد، ثنا ابن ثوبان، حدثني أبي، عن مكحول، عن خالد بن معدان، عن كثير بن مرة الحضرمي، عن معاذ بن جبل به.

أخرجه الطبراني في ((مسند الشاميين)) (ج1 ص130 ح205).

قلت: وهذه سنده ضعيف جدا لا يفرح به، فيه سليمان بن أحمد الواسطي وهو ضعيف الحديث.

قال البخاري: (فيه نظر)، وقال ابن عدي: (هو عندي ممن يسرق الحديث وله أفراد)، وقال ابن أبي حاتم: (كتب عنه أحمد ويحيى ثم تغير وأخذ الشرب والمعازف فترك)، وكذبه يحيى، وضعفه النسائي.([26])

قلت: واختلف على مكحول فيه:

أ) فرواه الأوزاعي عن مكحول، وابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن مالك بن يخامر، عن معاذ بن جبل به.

تقدم.

ب) ورواه إسحاق بن أبي فروة، واختلف عليه:

^ فرواه فرات بن سليمان، عن إسحاق بن أبي فروة، عن مكحول، عن كثير بن مرة، عن يزيد بن جارية به.

أخرجه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) (ج3 ص227).

قلت: وهذا سنده واه، وله علتان:

الأولى: إسحاق بن عبدالله بن أبي فروة الأموي، وهو متروك الحديث.

قال عنه أحمد: (لا يحل عندي الرواية له)، وقال يحيى: (ليس بشئ، كذاب)، وقال البخاري: (تركوه)، وقال الفلاس، والنسائي، وعلي بن الجنيد، والدارقطني: (متروك الحديث)، وقال أبو زرعة: (متروك)، وقال أبو حاتم: (متروك الحديث)، وقال ابن حجر: (متروك).([27])

الثانية: محكول الشامي، وهو مدلس وقد عنعنه ولم يصرح بالتحديث.

ذكره الذهبي بالتدليس، وذكره ابن حجر في المرتبة الثالثة من التدليس.([28])

^^ ورواه عن عبد الله بن لهيعة قال حدثني إسحاق بن عبد الله، عن مكحول، عن خالد بن معدان، عن كثير بن مرة به.

أخرجه ابن أبي الدنيا في ((فضائل شهر رمضان)) (ص362 ح3) من طريق الوليد بن مسلم به.

قلت: وهذا سنده ساقط، وله أربع علل:

الأولى: الوليد بن مسلم الدمشقي، وهو مدلس وقد عنعن ولم يصرح بالتحديث.

وذكره ابن حجر في المرتبة الرابعة من المدلسين، وقال: (موصوف بالتدليس الشديد).([29])

الثانية: ابن لهيعة، وهو ضعيف الحديث.

قال عنه أبو زرعة: (سماع الأوائل والأواخر منه سواء، إلا أن ابن المبارك، وابن وهب كانا يتبعان أصوله، وليس ممن يحتج به)، وقال أيضا: (أمره مضطرب)، وقال ابن معين: (ضعيف لا يحتج به)، وقال أيضا: (هو ضعيف قبل أن تحترق كتبه وبعد احتراقها)، وقال ابن المهدي: (لا أحمل عن ابن لهيعة شيئا)، وقال الجوزجاني: (لا نور على حديثه، ولا ينبغي أن يحتج به)،  وقال أبو حاتم: (أمره مضطرب)، وقال النسائي: (ضعيف)، وضعفه أبو زرعة، وأبو حاتم، والدارقطني، وقال البخاري: (كان يحيى بن سعيد لا يراه شيئا)، وقال الحاكم: (ذاهب الحديث).([30])

الثالثة: إسحاق بن عبدالله بن أبي فروة، وهو متروك الحديث.

الرابعة: مكحول الشامي، وهو مدلس.

ج) ورواه الحجاج بن أرطأة، واختلف عليه:

#) فرواه عمرو بن هاشم أبو مالك الجنبي، قال: ثنا الحجاج بن أرطأة، عن مكحول، عن كثير بن مرة الحضرمي، عن عائشة به.

أخرجه الفاكهي في ((أخبار مكة)) (ج3 ص66 ح1839) من طريق عمار بن عمرو الجنبي به.

قلت: وهذا إسناده ضعيف، وله خمس علل:

الأولى: عمار بن عمرو الجنبي، مجهول لم أجد له ترجمة في الكتب التي بين يدي.

الثانية: أبو مالك عمرو بن هاشم الجنبي، وهو ضعيف الحديث.

قال عنه أحمد: (لم يكن صاحب حديث)، وقال ابن حبان: (يقلب الأسانيد ويروي عن الثقات مالا يشبه حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج بخبره)، وقال النسائي: (ليس بالقوي)، وقال البخاري: (فيه نظر)([31])، وقال مسلم: (ضعيف)، وقال أبو حاتم: (لين الحديث)، وقال ابن حجر: (لين الحديث).([32])

الثالثة: الحجاج بن أرطأة، وهو ضعيف مدلس وقد عنعنه ولم يصرح بالتحديث.

الرابعة: إرسال الحجاج بن أرطأة عن مكحول.

قال العجلي في ((الثقات)) (ص107): (يرسل عن مكحول ولم يسمع منه شيئا). اهـ

الخامسة: محكول الشامي، وهو مدلس وقد عنعنه ولم يصرح بالتحديث، كما تقدم.

## ورواه يزيد بن هارون وعبدالواحد بن زياد وأبو خالد الأحمر، نا الحجاج، عن مكحول، عن كثير بن مرة قال: قال رسول الله به.

أخرجه الداقطني في ((النزول)) (ص199 ح119)، و(ص199 ح120)، والبيهقي في ((شعب الإيمان)) (ج5 ص359 ح3550)، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (ج10 ص190 ح30357).

قلت: وهذا سنده ضعيف، وله أربع علل:

الأولى:  كثير بن مرة الحضرمي، وهو من الطبقة (الثانية)، لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم؛ كما في ((تقريب التهذيب)) لابن حجر (ص643).

الثانية: محكول الشامي، وهو مدلس وقد عنعنه ولم يصرح بالتحديث، كما تقدم.

الثالثة: الحجاج بن أرطأة، وهو ضعيف مدلس وقد عنعنه ولم يصرح بالتحديث.

الرابعة: إرسال الحجاج بن أرطأة عن مكحول.

قال الإمام البيهقي رحمه الله في ((شعب الإيمان)) (ج5 ص359): (هذا مرسل). اهـ

قلت: والمرسل من أقسام الضعيف ولا يحتج به، ولو صح إسناده إلى راويه.

 ### ورواه عبدالله بن المبارك، عن الحجاج، عن مكحول، عن كثير بن مرة به موقوفا.

أخرجه الدارقطني في ((النزول)) (ص201 ح121).

قلت: وهذا سنده ضعيف، وله ثلاث علل:

الأولى: محكول الشامي، وهو مدلس وقد عنعنه ولم يصرح بالتحديث، كما تقدم.

الثانية: الحجاج بن أرطأة، وهو ضعيف مدلس وقد عنعنه ولم يصرح بالتحديث.

الثالثة: إرسال الحجاج بن أرطأة عن مكحول.

د) ورواه محمد بن راشد قال: حدثنا مكحول عن كثير بن مرة به موقوفا.

أخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (ج4 ص316 ح7923).

قلت: وهذا سنده ضعيف فيه محكول الشامي، وهو مدلس وقد عنعنه ولم يصرح له بالتحديث.

ه) ورواه قيس بن سعد، عن مكحول، عن كثير بن مرة، يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم به.

أخرجه عبدالرزاق في ((المصنف)) (ج4 ص316 ح7924).

قلت: وهذا سنده مرسل فيه كثير بن مرة الحضرمي، وهو من الطبقة (الثانية)، كما تقدم.

وكذلك فيه محكول الشامي، وهو مدلس وقد عنعنه ولم يصرح له بالتحديث.

ه) ورواه ثابت بن ثوبان عن مكحول، عن خالد بن معدان عن كثير بن مرة به موقوفا.

أخرجه الدارقطني في ((النزول)) (ص202 ح122).

قلت: وهذا سنده ضعيف فيه محكول الشامي، وهو مدلس وقد عنعنه ولم يصرح بالتحديث.

و) ورواه جنادة بن أبي خالد، عن مكحول عن أبي إدريس الخولاني به موقوفا.

أخرجه الدارقطني في ((النزول)) (ص204).

قلت: وهذا سنده ضعيف، وله عتان:

الأولى: جنادة بن أبي خالد، وهو مجهول.

ذكره ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (ج2 ص448)؛ ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا، وذلك البخاري ذكره في ((التاريخ الكبير)) (ج2 ص234)؛ ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.

الثانية: محكول الشامي، وهو مدلس وقد عنعنه ولم يصرح بالتحديث.

ي) ورواه عتبة بن أبي حكيم قال: حدثني مكحول قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم به.

أخرجه الدارقطني في ((النزول)) (ص206 ح125).

قلت: وهذا سنده ضعيف، وله علتان:

الأولى: عتبة بن أبي حكيم الهمذاني، وهو صدوق يخطئ كثيرا؛ كما في ((تقريب التهذيب)) لابن حجر (ص520).

الثانية: الإرسال فإن مكحولا الشامي لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم.

قال عنه ابن حجر في ((تقريب التهذيب)) (ص774): (ثقة، فقيه، كثير الإرسال، مشهور، من الخامسة). اهـ

قلت: والطبقة الخامسة هي الطبقة التي تلي الطبقة الصغرى من التابعين، ولم يثبت لبعضهم سماع من الصحابة؛ كما نص على ذلك الحافظ ابن حجر في ((تقريب التهذيب)) (ص36)، فهو لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم.

ع) ورواه المهاجر بن حبيب، عن مكحول، عن أبي ثعلبة به.

سوف يأتي تخريجه في الشاهد القادم.

قلت: وبعد هذه الاختلافات، والاضطراب يتبين ضعف الحديث.

قال الدارقطني في ((العلل)) (ج6 ص50)؛ عندما سئل عن حديث مالك بن يخامر، عن معاذ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: يطلع الله عز وجل إلى خلقه ليلة النصف من شعبان، فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن.

قال: (يروى عن مكحول، واختلف عنه؛

فرواه أبو خليد عتبة بن حماد القاري، عن الأوزاعي، عن مكحول، وعن ابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن مالك بن يخامر، عن معاذ بن جبل.

قال ذلك هشام بن خالد: عن أبي خليد.

حدثناه ابن أبي داود، قال: حدثنا هشام بن خالد بذلك.

وخالفه سليمان بن أحمد الواسطي، فرواه عن أبي خليد، عن ابن ثوبان، عن أبيه، عن خالد بن معدان، عن كثير بن مرة، عن معاذ بن جبل، كلاهما غير محفوظ.

وقد روى عن مكحول في هذا روايات، وقال هشام بن الغاز: عن مكحول، عن عائشة، وقيل: عن الأحوص بن حكيم، عن مكحول، عن أبي ثعلبة.

وقيل: عن الأحوص، عن حبيب بن صهيب، عن أبي ثعلبة.

وقيل: عن مكحول، عن أبي إدريس مرسلا.

وقال: الحجاج بن أرطاة، عن مكحول، عن كثير بن مرة مرسلا، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال.

وقيل: عن مكحول من قوله، والحديث غير ثابت). اهـ

وقال الدارقطني في ((العلل)) (ج41 ص217)؛ عندما سئل عن حديث عروة، عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضل ليلة النصف من شعبان، وأن الله عز وجل يغفر فيها بعدد شعر غنم كلب.

فقال: (يرويه يحيى بن أبي كثير، عن عروة.

وروى هذا الحديث مكحول الدمشقي، واختلف عنه؛

فرواه سليمان بن موسى، عن مكحول، عن عائشة، ولم يذكر بينهما أحدا.

قال ذلك هشام بن الغاز، عنه.

ورواه أبو خليد، عتبة بن حماد القارئ، عن الأوزاعي، عن مكحول، وعن ابن ثوبان، عن مكحول، من غير أن يذكر في الحديث ثابت بن ثوبان.

وروي هذا الحديث، عن المهاصر بن حبيب، عن مكحول، عن أبي ثعلبة الخشني، حدث به الأحوص بن حكيم، عنه، واختلف عنه؛

فقال المحاربي: عن الأحوص، عن المهاصر بن حبيب، عن أبي ثعلبة، ولم يذكر مكحولا.

وقال عيسى بن يونس عن الأحوص، عن حبيب بن صهيب، عن أبي ثعلبة.

ورواه حجاج بن أرطاة، عن مكحول، عن كثير بن مرة الحضرمي، عن النبي صلى الله عليه وسلم، مرسلا.

وإسناد الحديث مضطرب غير ثابت). اهـ

قلت: وكما ترى أخي القارئ الكريم ذكر الدارقطني أسانيد هذا الحديث، وهي مضطربة ضعيفة.

الشاهد الثالث: حديث أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه.

فعن أبي ثعلبة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا كان ليلة النصف من شعبان، يطلع الله إلى خلقه، فيغفر للمؤمنين، ويترك أهل الضغائن، وأهل الحقد بحقدهم)).

حديث منكر

أخرجه اللالكائي في ((السنة)) (ج3 ص493 ح760)، والدارقطني في ((النزول)) (ص193 ح116)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (ص221 ح523) من طريق محمد بن حرب، عن الأحوص بن حكيم، عن مهاصر بن حبيب، عن أبي ثعلبة به.

قلت: وهذا إسناده مظلم فيه الأحوص بن حكيم بن عمير الأسود العنسي، وهو منكر الحديث.

قال عنه أبو حاتم: (ليس بقوي، منكر الحديث)، وقال ابن المديني: (لا يكتب حديثه)، وقال الجوزجاني: (ليس بالقوي في الحديث)، وقال النسائي: (ضعيف)، وفي موضع آخر: (ليس بثقة)، وقال محمد بن عوف: (ضعيف الحديث)، وقال الساجي: (ضعيف عنده مناكير)، وقال ابن حبان: (يروي المناكير عن المشاهير، وكان ينتقص علي بن أبي طالب، تركه يحيى القطان، وغيره)، وقال الدارقطني: (منكر الحديث)، وقال ابن حجر: (ضعيف الحفظ).([33])

واختلف على الأحوص بن حكيم.

  1. فرواه محمد بن حرب، عن الأحوص بن حكيم، عن مهاصر بن حبيب، عن أبي ثعلبة به.

أخرجه اللالكائي في ((السنة)) (ج3 ص493 ح760)، والدارقطني في ((النزول)) (ص193 ح116)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (ص221 ح523).

أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (ج15 ص5134 ح590).

قلت: وهذا إسناده واه، وله أربع علل:

الأولى: عبدالرحمن بن محمد المحاربي، وهو مدلس، وقد عنعنه، ولم يصرح بالتحديث.

وصفه العقيلي بالتدليس، وذكره ابن حجر في المرتبة الثالثة من المدلسين، وقال عبدالله بن أحمد عن أبيه: (بلغنا أنه كان يدلس).([34])

الثانية: الأحوص بن حكيم، وهو منكر الحديث.

الثالثة: محكول الشامي، وهو مدلس وقد عنعنه ولم يصرح بالتحديث.

ذكره الذهبي بالتدليس، وذكره ابن حجر في المرتبة الثالثة من التدليس.([35])

الرابعة: مكحول الشامي لم يسمع من أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه.

قال ابن حجر: (روى عن –يعني: مكحولا- … وأبي ثعلبة الخشني مرسلا أيضا)، وقال أبو حاتم: (سألت أبا مسهر: هل سمع مكحول من أحد من أصحاب النبي؟ قال: ما صح عندنا إلا أنس بن مالك).([36])

قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (ج8 ص65): (رواه الطبراني، وفيه الأحوص بن حكيم وهو ضعيف). اهـ

أخرجه ابن أبي طاهر في ((مشيخته)) (ص77 ح10).

قلت: وهذا سنده منكر فيه الأحوص بن حكيم، وهو منكر الحديث.

ج- ورواه محمد بن إسماعيل الأحمس، نا المحاربي، عن الأحوص بن حكيم، عن المهاجر بن حبيب، عن المكحول، عن أبي ثعلبة الخشني به.

أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (ج5 ص359 ح3551)، وفي ((فضائل الأوقات)) (ص121ح23)، وفي ((السنن الصغرى)) (ج1 ص379 ح1458)، والدارقطني في ((النزول)) (ص194 ح117) و(ص194 ح118).

قلت: وهذا سنده ساقط، وله أربع علل:

الأولى: عبد الرحمن بن محمد المحاربي، وهو مدلس، وقد عنعنه، ولم يصرح بالتحديث.

الثانية: الأحوص بن حكيم، وهو منكر الحديث.

الثالثة: محكول الشامي، وهو مدلس وقد عنعنه ولم يصرح بالتحديث.

الرابعة: مكحول الشامي لم يسمع من أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه.

أخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (ج15 ص5135 ح593)، والشجري في ((الأمالي)) (ج2 ص144 ح1895)، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (ج2 ص560)، وابن الدبيثي في ((ليلة النصف من شعبان)) (ص120 ح5)، والدارقطني في ((النزول)) (ص191 ح114) و(ص191 ح115).

قلت: وهذا سنده منكر فيه الأحوص بن حكيم، وهو منكر الحديث.

وكذلك فيه حبيب بن صهيب؛ ذكره الحافظ المزي في ((تهذيب الكمال)) (ج2 ص290)؛ في شيوخ أحوص بن حكيم، وقال: (إن كان محفوظا).

قال ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (ج2 ص560): (هذا حديث لا يصح، قال أحمد بن حنبل: الأحوص لا يروي حديثه، وقال يحيى: ليس بشيء، وقال الدارقطني: منكر الحديث، قال: والحديث مضطرب غير ثابت). اهـ

*) فرواه أبو بلال مرداس بن محمد الأشعري، نا بشر بن عمارة الحنفي، عن الأحوص بن حكيم، عن المهاصر بن حبيب، عن أبي ثعلبة الخشني به.

أخرجه ابن قانع في ((معجم الصحابة)) (ج1 ص160).

قلت: وهذا سنده تالف، وله ثلاث علل:

الأولى: مرداس بن محمد بن الحارث الأشعري، وهو منكر الحديث، قال عنه ابن حجر: (مرداس بن محمد هو من ولد أبي موسى الأشعري، ضعفه جماعة)، وقال ابن حبان: (يغرب ويتفرد)، ولينه الحاكم، وضعفه الدارقطني، ولم يعرفه ابن القطان والذهبي.([38])

الثانية: بشر بن عمارة الحنفي الخثعمي المكتب، وهو ضعيف الحديث.

       قال عنه ابن حجر: (ضعيف)، وقال النسائي: (ضعيف)، وقال أبو حاتم: (ليس بالقوي في الحديث)، وقال البخاري: (تعرف وتنكر)، وقال ابن حبان: (كان يخطئ حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا تفرد)، وقال البرقاني عن الدارقطني: (متروك)، وقال العقيلي: (لا يتابع على حديثه)، وقال الساجي مثل البخاري.([39])

الثالثة: فيه منكر فيه الأحوص بن حكيم، وهو منكر الحديث، كما تقدم.

**) ورواه المنجاب بن الحارث، أنا بشر بن عمارة، عن الأحوص بن حكيم، عن المهاجر بن حبيب، عن مكحول، عن أبي ثعلبة به.

أخرجه ابن أبي شيبة في ((العرش)) (ص93 ح87).

قلت: وهذا سنده ساقط، وله أربع علل:

الأولى: عبدالرحمن بن محمد المحاربي، وهو مدلس، وقد عنعنه، ولم يصرح بالتحديث.

الثانية: الأحوص بن حكيم، وهو منكر الحديث.

الثالثة: محكول الشامي، وهو مدلس وقد عنعنه ولم يصرح بالتحديث.

الرابعة: مكحول الشامي لم يسمع من أبي ثعلبة الخشني رضي الله عنه.

5) ورواه سيف بن محمد الثوري عن الأحوص بن حكيم عن أبي أمامة به.

أخرجه ابن الدبيثي في ((ليلة النصف من شعبان)) (ص116 ح3)، والخلال في ((أماليه)) (ص18 ح3).

قلت: وهذا سنده موضوع، وله علتان:

الأولى: سيف بن محمد الثوري، وهو كذاب.

قال عنه أحمد: (هو كذاب يضع الحديث)، وقال يحيى: (كان كذابا خبيثا)، وقال أبو داود: (كذاب)، وقال زكريا الساجي: (يضع الحديث)، وقال النسائي، والدارقطني: (متروك)، وقال أبو حاتم: (ذاهب الحديث)، وقال ابن حجر: (كذبوه).([40])

الثانية: الأحوص بن حكيم، وهو منكر الحديث.

قال الدارقطني في ((العلل)) (ج6 ص323)؛ عندما سئل عن حديث حبيب بن صهيب، عن أبي ثعلبة الخشني، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله تعالى يطلع إلى عباده في ليلة النصف من شعبان، فيغفر للمؤمنين، ويملي للكافرين، ويدع أهل الحقد لحقدهم، حتى يدعوه.

فقال: (يرويه الأحوص بن حكيم، واختلف عنه؛

فرواه عيسى بن يونس، عن الأحوص، عن حبيب بن صهيب، عن أبي ثعلبة.

وخالفه مخلد بن يزيد، فرواه عن الأحوص، عن مهاصر بن حبيب، عن أبي ثعلبة والحديث مضطرب، غير ثابت). اهـ

الشاهد الرابع: حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

فعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا كانت ليلة النصف من شعبان، فقوموا ليلها، وصوموا يومها، فإن الله ينزل فيها لغروب الشمس إلى سماء الدنيا، فيقول: ألا من مستغفر لي فأغفر له، ألا مسترزق فأرزقه، ألا مبتلى فأعافيه)).

حديث منكر

وله طرق عنه.

  1. عبد الله بن جعفر الهاشمي عنه.

أخرجه ابن ماجه في ((سننه)) (ص208 ح1388)، والفاكهي في ((أخبار مكة)) (ج3 ص66 ح1837)، والشجري في ((الأمالي)) (ج1 ص372 ح1320)، وعبد الغني المقدسي في ((الترغيب في الدعاء)) (ص72 ح33)، وابن بشران في ((الأمالي)) (ص306 ح704)، والبيهقي في ((فضائل الأوقات)) (ص123 ح24)، وفي ((شعب الإيمان)) (ج5 ص354 ح3542)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) (ج33 ص107) من طريق عبدالرزاق عن ابن أبي سبرة، عن إبراهيم بن محمد، عن معاوية بن عبد الله بن جعفر، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب به.

قلت: وهذا سنده موضوع فيه أبو بكر بن عبدالله بن محمد بن أبي سبرة المدني القاضي، وهو يضع الحديث.

قال عنه أحمد: (كان يضع الحديث ويكذب)، وقال ابن حجر: (رموه بالوضع)، وقال النسائي: (متروك)، وقال ابن معين: (ليس حديثه بشئ)، وقال البخاري: (منكر الحديث)، وقال الدارقطني: (ضعيف).([41])

قال البوصيري رحمه الله في ((مصباح الزجاجة)) (ج2 ص10): (هذا إسناد فيه ابن أبي سبرة واسمه أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة قال أحمد وابن معين يضع الحديث). اهـ

قلت: وإبراهيم بن محمد لم يتبين لي من هو، والله المستعان.

أخرجه الشجري في ((الأمالي)) (ج2 ص141 ح1884) من طريق أبي الحسين عمر بن الحسن بن علي بن مالك الأشناني، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن زكريا المروروذي، قال: حدثنا موسى بن إبراهيم المروزي الأعور، قال: حدثنا موسى بن جعفر بن محمد، قال: حدثني أبي جعفر بن محمد بن أبيه بن علي، عن أبيه علي بن الحسين، عن أبيه الحسين بن علي، عن علي به.

قلت: وهذا سنده منكر، وله علتان:

الأولى: أبو الحسين عمر بن الحسن بن علي بن مالك الأشناني، وهو ضعيف الحديث.

قال عنه الدارقطني: (كان يكذب)، وقال في رواية: (ضعيف).([42])

الثانية: أبو عمران موسى بن إبراهيم المروزي الأعور، وهو منكر الحديث.

قال عنه العقيلي: (منكر الحديث)، وقال الدارقطني: (متروك)، وكذبه يحيى بن معين.([43])

أخرجه الشجري في ((الأمالي)) (ج2 ص150 ح1919) من طريق أبي الحسين زيد بن علي، عن أبيه، عن آبائه، عن علي به.

قلت: وهذا سنده ضعيف، فيه مجاهيل، لم يسموا.

الشاهد الخامس: حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه.

فعن أبي موسى الأشعري، عن رسول الله قال: ((إن الله ليطلع في ليلة النصف من شعبان، فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن)).

أخرجه ابن ماجه في ((سننه)) (ص209 ح1390)، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (ج2 ص71) من طريق راشد بن سعيد بن راشد الرملي، حدثنا الوليد، عن ابن لهيعة، عن الضحاك بن أيمن، عن الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب، عن أبي موسى الأشعري به.

قلت: وهذا سنده ضعيف جدا، وله ثلاث علل:

الأولى: فيه عبدالله بن لهيعة بن عقبة، وهو ضعيف الحديث؛ كما تقدم.

الثانية: الضحاك بن أيمن الكلبي، وهو مجهول.

قال عنه ابن حجر: (مجهول)، وقال الذهبي: (شيخ لا يدرى من ذا، له في ليلة نصف شعبان).([44])

الثالثة: الضحاك بن عبدالرحمن لم سمع من أبي موسى الأشعري رضي الله عنه.

قال أبو حاتم: (روى -يعنى الضحاك بن عبدالرحمن- عن أبي موسى الأشعري مرسل).([45])

واختلف على ابن لهيعة:

1) فرواه الوليد بن مسلم القرشي عن ابن لهيعة، عن الضحاك بن أيمن، عن الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب، عن أبي موسى الأشعري به.

أخرجه ابن ماجه في ((سننه)) (ص209 ح1390)، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (ج2 ص71).

2) ورواه أبو الأسود، وعبيد بن أبي فرد، ومروان بن محمد الطاطري، وسعيد بن عفير جميعهم عن ابن لهيعة، عن الزبير بن سليم، عن الضحاك بن عبد الرحمن عن أبيه، قال: سمعت أبا موسى به.

أخرجه ابن ماجه في ((سننه)) (ص209 ح1390)، والدارقطني في ((النزول)) (ص219 ح136)، وابن أبي عاصم في ((السنة)) (ص220 ح522)، واللآلكائي في ((الاعتقاد)) (ج2 ص244 ح590)، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (ج18 ص326)، والمزي في ((تهذيب الكمال)) (ج6 ص277)، البيهقي في ((فضائل الأوقات)) (ص132 ح29)، وابن الدبيثي في ((ليلة النصف من شعبان)) (ص125 ح7)، وابن فيل في ((جزئه)) (ص190 ح82).

قلت: وهذا سنده ساقط، وله أربع علل:

الأولى: ابن لهيعة وهو ضعيف الحديث، كما تقدم.

الثانية: الزبير بن سليم، وهو مجهول العين.

قال عنه ابن حجر: (مجهول)، وقال الذهبي: (شيخ لا يعرف ما روى عنه غير ابن لهيعة حديثه في نزول ليلة النصف).([46])

الثالثة: عبدالرحمن بن عرزب الأشعري، وهو مجهول.

قال عنه ابن حجر: (مجهول).([47])

الرابعة: ابن عرزب لم يلق أبا موسى الأشعري رضي الله عنه.

قال السندي في ((حاشيته على سنن ابن ماجه)) (ج1 ص422): (ابن عرزب لم يلق أبا موسى قاله المنذري كذلك بخطه). اهـ

وقال البوصيري في ((مصباح الزجاجة)) (ج2 ص10): (إسناد حديث أبي موسى ضعيف لضعف عبد الله بن لهيعة وتدليس الوليد بن مسلم). اهـ

قال الإمام أبو الفرج ابن الجوزي رحمه الله في ((العلل المتناهية)) (ج2 ص71): (هذا حديث لا يصح وابن لهيعة ذاهب الحديث). اهـ

3) ورواه أبو صالح الحراني يعني: عبد الغفار بن داود، قال: أخبرنا عبد الله بن لهيعة، عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن عبادة بن نسي، عن كثير بن مرة، عن عوف به.

أخرجه البزار في ((المسند)) (ج7 ص186 ح2754).

قلت: وهذا سنده ساقط، وله علتان:

الأولى: عبدالله بن لهيعة وهو ضعيف الحديث.

الثانية: عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي، وهو ضعيف الحديث.

قال عنه ابن حجر: (ضعيف في حفظه)، وقال أحمد: (ليس بشئ، نحن لا نروي عنه)، وقال النسائي: (ضعيف)، وقال ابن عدي: (عامة حديثه لا يتابع عليه)، وقال الدارقطني: (ليس بالقوي)، وقال الترمذي: (الإفريقي هو ضعيف عند أهل الحديث، ضعفه يحيى بن سعيد القطان، وغيره)، وقال يحيى بن معين: (ضعيف).([48])

قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (ج8 ص65): (رواه البزار، وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وثقه أحمد بن صالح وضعفه جمهور الأئمة، وابن لهيعة لين، وبقية رجاله ثقات). اهـ

4) ووراه الحسن بن موسى حدثنا ابن لهيعة، عن حيي بن عبد الله بن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله قال: (يطلع الله إلى خلقه ليلة النصف من شعبان، فيغفر لعباده، إلا لاثنين: مشاحن، وقاتل نفس).

أخرجه أحمد في ((المسند)) (ج11 ص216 ح6642)، والشجري في ((الأمالي)) (ج2 ص48 ح1538)، وابن الدبيثي في ((ليلة النصف من شعبان)) (ص114 ح2)، والخلال في ((أماليه)) (ص18 ح2).

قلت: وهذا سنده منكر، وله علتان:

الأولى: حيي بن عبدالله بن شريح المعارفي المصري، وهو ضعيف الحديث، وفي أحاديثه مناكير.

قال عنه ابن حجر: (يهم)، وقال النسائي: (ليس بالقوي)، وقال أحمد: (أحاديثه مناكير)، وقال البخاري: (فيه نظر).([49])

الثانية: ابن لهيعة، وهو ضعيف الحديث.

قال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (ج8 ص65): (رواه أحمد، وفيه ابن لهيعة وهو لين الحديث، وبقية رجاله وثقوا). اهـ

ولقد رأيت متابعا لابن لهيعة، وهو رشدين بن سعد.

أخرجه ابن حيويه في ((حديثه)) (3/10/1).([50])

قلت: وهذه متابعة لا يفرح بها لضعف رشدين بن سعد المصري، بل هو أشد ضعفا من ابن لهيعة.

قال عنه يحيى بن معين: (ليس بشئ)، وقال عمرو بن علي، وأبو زرعة، والدارقطني: (ضعيف)، وقال أبو حاتم: (منكر الحديث، فيه غفلة يحدث بالمناكير عن الثقات)، وقال النسائي: (متروك)، وضعفه أحمد وقدم عليه ابن لهيعة، وقال ابن عدي: (رشدين ضعيف)، وقال الجوزجاني: (عنده مناكير كثيرة)، وقال الذهبي: (سئ الحفظ، غير معتمد)، وقال ابن حجر: (ضعيف، رجح أبو حاتم عليه ابن لهيعة).([51])

الشاهد السادس: حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله: ((إذا كان ليلة النصف من شعبان يغفر الله لعباده إلا لمشرك أو مشاحن)).

أخرجه الخطيب البغدادي في ((تاريخ بغداد)) (ج16 ص414)، وابن سمعون في ((أماليه)) (ص124 ح66) و(ص190 ح168)، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (ج2 ص562)، والبزار في ((المسند)) (ج16 ص161 ح9267) من طريق أبي يوسف القلوسي وأبو غسان روح، قالا: حدثنا عبد الله بن غالب العباداني، قال: حدثنا هشام بن عبد الرحمن الكوفي، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة به.

قلت: وهذا سنده ضعيف، وله علتان:

الأولى: عبد الله بن غالب العباداني، وهو متسور؛ كما قال ابن حجر في ((التقريب)) (ص418).

الثانية: هشام بن عبد الرحمن الكوفي، وهو مجهول.

قال عنه الهيثمي: (لم أعرفه).([52])

وذكره الإمام البخاري رحمه الله في ((التاريخ الكبير)) (ج8 ص199)؛ ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.

قال الإمام أبو الفرج ابن الجوزي رحمه الله في ((العلل المتناهية)) (ج2 ص562): (وهذا لا يصح وبه مجاهيل). اهـ

وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (ج8 ص65): (رواه البزار، وفيه هشام بن عبد الرحمن ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات). اهـ

الشاهد السابع: حديث عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه.

فعن عثمان بن أبي العاص رضي الله عنه، عن النبي قال: ((إذا كان ليلة النصف من شعبان نادى مناد: هل من مستغفر فأغفر له؟ هل من سائل فأعطيه؟ فلا يسأل أحد شيئا إلا أعطي، إلا زانية بفرجها، أو مشرك)).

أخرجه البيهقي في ((شعب الإيمان)) (ج5 ص362 ح3555)، وفي ((فضائل الأوقات)) (ص124 ح25)، والخرائطي في ((مساوئ الأخلاق)) (ص226 ح497)، وابن الدبيثي في ((فضائل شهر شعبان)) (ص122 ح6)، والخلال في ((أماليه)) (ص19 ح4) من طريق جامع بن صبيح الرملي ومحمد بن بكار، نا مرحوم بن عبد العزيز، عن داود بن عبد الرحمن، عن هشام بن حسان، عن الحسن، عن عثمان بن أبي العاص به.

قلت: وهذا سنده منقطع، لأن الحسن البصري لم يسمع من عثمان بن أبي العاص.([53])

الشاهد الثامن: حديث أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه.

فعن أبي أمامة رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((إذا كانت ليلة النصف من شعبان هبط الرب تبارك وتعالى إلى السماء فيطلع اطلاعه على أهل الأرض، فيغفر لأهل الأرض جميعا إلا لكافر أو مشاحن)).

أخرجه الشجري في ((الأمالي)) (ج2 ص139 ح1880) من طريق المسيب بن شريك، عن جعفر بن الزبير، عن القاسم، عن أبي أمامة به.

قلت: وهذا سنده واه، وله علتان:

الأولى: أبو سعيد المسيب بن شريك التميمي الكوفي، وهو متروك الحديث.

قال عنه يحيى: (ليس بشئ)، وقال أحمد: (ترك الناس حديثه)، وقال مسلم، والنسائي، والساجي: (متروك)، وقال الدارقطني: (ضعيف)، وقال الفلاس: (أجتمعوا على ترك حديثه).([54])

الثانية: جعفر بن الزبير الحنفي الشامي البصري، وهو متروك الحديث.

قال عنه أبو زرعة: (ليس بشئ لست أحدث عنه وأمر أن يضرب على حديثه)، وقال أبو حاتم: (كان ذاهب الحديث لا أرى أن أحدث عنه، وهو متروك الحديث)، وقال البخاري: (متروك الحديث تركوه)، وقال يعقوب بن سفيان: (ضعيف متروك الحديث)، وقال النسائي، والدارقطني: (متروك الحديث)، وقال ابن عدي: (وعامة حديثه مما لا يتابع عليه، والضعف على حديثه بين)، وقال شعبة: (كان يكذب)، وقال يحيى: (ليس بثقة)، وتركه أحمد بن حنبل، وقال ابن حجر: (متروك الحديث).([55])

الشاهد التاسع: حديث أبي بن كعب رضي الله عنه.

فعن أبي بن كعب رضي الله عنه، قال: قال رسول الله: ((إن جبريل أتاني ليلة النصف من شعبان، قال: قم فصل وارفع رأسك ويديك إلى السماء، قال: فقلت: يا جبريل ما هذه الليلة؟ قال: يا محمد يفتح فيها أبواب السماء، وأبواب الرحمة ثلاث مائة باب، فيغفر لجميع من لا يشرك بالله شيئا، غير مشاحن، أو عاشر، أو مدمن خمر، أو مصر على زنى، فإن هؤلاء لا يغفر لهم حتى يتوبوا، فأما مدمن الخمر فإنه يترك له باب من أبواب الرحمة مفتوحا حتى يتوب، فإذا تاب غفر الله له، وأما المشاحن فيترك له باب من أبواب الرحمة حتى يكلم صاحبه فإذا كلمه غفر له، قال النبي: يا جبريل، فإن لم يكلمه حتى يمضي عنه النصف؟ قال: لو مكث إلى أن يتغرغر بها في صدره فهو مفتوح، فإن تاب قبل منه، فخرج رسول الله إلى بقيع الغرقد فبينا هو ساجد قال: وهو يقول في سجوده: أعوذ بعفوك من عقابك، وأعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بك منك، جل ثناؤك، لا أبلغ الثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك، فنزل جبريل عليه السلام في ربع الليل، فقال: يا محمد ارفع رأسك إلى السماء فرفع رأسه، فإذا أبواب الرحمة مفتوحة على كل باب ملك ينادي: طوبى لمن تعبد في هذه الليلة، وعلى الباب الآخر ملك ينادي: طوبى لمن سجد في هذه الليلة، وعلى الباب الثالث ملك ينادي: طوبى لمن ركع في هذه الليلة، وعلى الباب الرابع ملك ينادي: طوبى لمن دعا ربه هذه الليلة، وعلى الباب الخامس ملك ينادي: طوبى لمن ناجى ربه في هذه الليلة، وعلى الباب السادس ملك ينادي: طوبى للمسلمين في هذه الليلة، وعلى الباب السابع ملك ينادي: طوبى للموحدين، وعلى الباب الثامن ملك ينادي: هل من تائب يتب عليه؟، وعلى الباب التاسع ملك ينادي: هل من مستغفر فيغفر له؟، وعلى الباب العاشر ملك ينادي: هل من داع فيستجاب له؟، ثم إن رسول الله قال: يا جبريل إلى متى أبواب الرحمة مفتوحة؟ قال: من أول الليل إلى صلاة الفجر فقال رسول الله: فيها من العتقاء أكثر من شعور الغنم، فيها ترفع أعمال السنة، وفيها تقسم الأرزاق)).

أخرجه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (ج51 ص72) من طريق أبي بكر أحمد بن صالح بن محمد الفارسي، حدثني أبو حنيفة جعفر بن بهرام، حدثنا حامد بن محمود الهمداني، حدثنا إبراهيم بن عبد الله البصري، حدثنا محمد بن حازم، عن الضحاك بن مزاحم، عن أبي بن كعب به.

قلت: وهذا سنده مظلم فيه: المجاهيل، وهم: أبو بكر أحمد بن صالح بن محمد الفارسي، وأبو حنيفة جعفر بن بهرام، وحامد بن محمود الهمداني، وإبراهيم بن عبد الله البصري، ومحمد بن حازم.

الشاهد العاشر: حديث الوضين بن عطاء مرسلا.

فعن الوضين بن عطاء قال: قال رسول الله: ((أن الله يطلع ليلة النصف من شعبان، فيغفر الذنوب لأهل الأرض، إلا لمشرك، أو مشاحن، وله في تلك الليلة عتقاء عدد شعر مسوك غنم كلب)).

أخرجه إسحاق بن راهوية في ((المسند)) (ج3 ص981 ح1702) من طريق عبد الرزاق، أنا إبراهيم بن عمر الأنباري، أنه سمع الوضين بن عطاء به.

قلت: وهذا سنده مرسل، وضعيف، وله علتان:

الأولى: وضين بن عطاء بن كنانة الخزاعي، وهو من الطبقة السادسة كما قاله ابن حجر في ((تقريب التهذيب)) (ص1036)، فهو لم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم.

الثانية: إبراهيم بن عمر الأنباري، وهو مستور قاله ابن حجر في ((التقريب)) (ص112).

الشاهد الحادي عشر:  حديث راشد بن سعد مرسلا.

فعن راشد بن سعد؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن الله تبارك وتعالى يطلع إلى عباده ليلة النصف من شعبان؛ فيغفر لخلقه كلهم؛ إلا المشرك والمشاحن، وفيها يوحي الله تبارك وتعالى إلى ملك الموت لقبض كل نفس يريد قبضها في تلك السنة)).

أخرجه الدينوري في ((المجالسة)) (ج3 ص303 ح944) من طريق أبي بكر بن أبي مريم، عن راشد بن سعد به.

قلت: وهذا سنده ضعيف، وله علتان:

الأولى: أبو بكر بن أبي مريم، وهو ضعيف الحديث.

الثانية: راشد بن سعد المقرئي لم يدرك النبي، وهو من الطبقة الثالثة؛ كما في ((تقريب التهذيب)) لابن حجر (ص243)، وقال عنه ابن حجر: (ثقة كثير الإرسال).

قلت: والطبقة الثالثة هي طبقة كبار التابعين، كما نص على ذلك الحافظ ابن حجر في ((مقدمة تقريب التهذيب)) (ص36)؛ فهو لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم.

وكذلك هو أرسل عن بعض الصحابة.([56])

õõõõõõõ

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم تيسيرا، وتوفيقا، وعونا

بيان اضطراب المتن

واعلم رحمك الله أن هذا الحديث وقع فيه اضطراب في المتن، وهذا يوجب ضعفه؛ فذكر فيه مرة: (فيغفر لكل بشر ما خلا مشركا، أو إنسانا في قلبه شحناء)، ومرة: (إلا زانية بفرجها، أو مشرك)، ومرة: (فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن)، ومرة: (مشاحن، وقاتل نفس)، ومرة: (ويترك أهل الضغائن، وأهل الحقد بحقدهم)، ومرة: (فيغفر لأكثر من عدد شعر غنم كلب)، ومرة: (ألا من مستغفر لي فأغفر له، ألا مسترزق فأرزقه، ألا مبتلى فأعافيه)، وغير ذلك من الألفاظ.

قلت: وهذا الاضطراب وحده يكفي في تضعيف الحديث، فما بالك مع ضعف الإسناد، فافطن لهذا.

õõõõõõõ

قال الحافظ الدارقطني رحمه الله: (قد روي -أي الحديث- من وجوه وإسناده مضطرب غير ثابت).([57])

وقال الحافظ العقيلي رحمه الله في ((الضعفاء الكبير)) (ج3 ص29): (وفى النزول في ليلة النصف من شعبان أحاديث فيها لين، والرواية في النزول في كل ليلة أحاديث ثابتة صحاح، فليلة النصف من شعبان داخلة فيها إن شاء الله). اهـ

وقال أبو حاتم عن حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه: (هذا حديث منكر).([58])

وقال الإمام أبو الفرج ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (ج2 ص557)؛ معلقا على حديث أبي بكر (هذا حديث لا يصح ولا يثبت). اهـ

وقال الإمام أبو أحمد ابن عدي رحمه الله في ((الكامل)) (ج6 ص536)؛ معلقا على حديث أبي بكر (وهو حديث منكر بهذا الإسناد). اهـ

وقال الحافظ أبو الخطاب بن دحية رحمه الله في ((ما جاء في شهر شعبان)): (قال أهل التعديل والتجريح ليس في حديث ليلة النصف من شعبان حديث يصح).([59])اهـ

الخلاصة:

إن هذا الحديث لا يصح، وإن كثرت الشواهد، والطرق، والمتابعات له، فهي شديدة الضعف فمثل هذه لا تقوي الحديث؛ بل تزيدة نكارة؛ كما هو مقرر في ((علم مصطلح الحديث))، وكذلك في المتن اضطراب واضح كما تقدم.

قلت: وقد فات هذا التحقيق العلامة الألباني رحمه الله فصححه في ((السلسلة الصحيحة)) (ج3 ص 135)، لكثرة شواهده، وهو رحمه الله مجتهد، وعمله دائر بين الأجر والأجرين.

فعن عمرو بن العاص، أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إذا حكم([60]) الحاكم فاجتهد([61]) ثم أصاب([62]) فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر)).

أخرجه البخاري في ((صحيحه)) (7352)، ومسلم في ((صحيحه)) (1716).

قلت: ولم يأمر العلامة الألباني رحمه الله أحد من الناس بتقليده إنما أمر بالأخذ بالدليل الصحيح، وذلك لأنه بشر رحمه الله يخطئ ويصيب، والله المستعان.

قلت: ولا يجوز اتباع زلات العلماء، والتعصب إليها بل إذا اختلف في شيء يجب أن يرجع إلى كتاب الله، وسنة النبي صلى الله عليه وسلم.

فعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه (يهدم الإسلام ثلاث زلة عالم وجدال منافق بالقرآن وأئمة مضلون).

أثر صحيح

أخرجه الهروي في ((ذم الكلام)) (ج1 ص88 ح77).

وإسناده صحيح.

قال فضيلة شيخنا العلامة فوزي بن عبدالله بن محمد الحميدي الأثري حفظه الله في ((جزء في تخريج حديث من كان له سعة ولم يضح)) (ص9): (لذلك يجب على المسلم الكريم أن يكون على علم، ومعرفة بكتب الشيخ الألباني رحمه الله الجديد منها والقديم، لأنه رحمه الله قد تراجع عن كثير من الأحاديث بعد ظهور الكتب الحديثة، ولم يستطيع الإطلاع على طرقها، وأسانيدها، فلم يتوسع في تتبعها، وتخريجها على الوجه الأتم، مما جعله رحمه الله يقع في بعض الأخطاء في تصحيح، أو تضعيف تلك الأحاديث). اهـ

قلت: وهكذا كان العلماء رحمهم الله إذا تبين لهم الخطأ؛ رجعوا عنه، والشيخ الألباني رحمه الله تراجع عن أحاديث صححها؛ فضعفها، أو ضعفها فصححها، اللهم سلم سلم.

هذا آخر ما وفقني الله سبحانه وتعالى إليه في تصنيف هذا الكتاب النافع المبارك -إن شاء الله- سائلا ربي جل وعلا أن يكتب لي به أجرا، ويحط عني فيه وزرا،

وأن يجعله لي عنده يوم القيامة دخرا… وصلى الله وسلم وبارك

على نبينا محمد، وعلى آله، وصحبه أجمعين،

وآخر دعوانا أن الحمد الله

رب العالمين


([1]) انظر: ((المراسيل)) لابن أبي حاتم (ص188)، و((جامع التحصيل)) للعلائي (ج2 ص299)، و((السنن)) للترمذي (ص443)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (ج7 ص94)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (ج20 ص197)، و((شرح السنة)) للبغوي (ج4 ص126).

([2]) انظر: ((تقريب التهذيب)) لابن حجر (ص162)، و((تهذيب التهذيب)) له (ج1 ص660)، و((تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس)) له أيضا (ص125)، و((الضعفاء والمتروكين)) لابن الجوزي (ج1 ص191)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (ج1 ص421)، و((بحر الدم)) لابن المبرد (ص38)، و((التبين لأسماء المدلسين)) لابن العجمي (ص20)، و((المختلف فيهم)) لابن شاهين (ص25)، و((تاريخ أسماء الثقات)) لابن شاهين (ص109)،  و((سؤلات السجزي لأبي عبدالله الحاكم)) (ص40)، و((سؤلات أبي عبدالرحمن السلمي للإمام الدارقطني)) (ص147)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (ج3 ص167)، و((الضعفاء الصغير)) للبخاري (ص59)، و((الضعفاء والمتروكين)) للنسائي (ص92)، و((أسماء المدلسين)) للسيوطبي (ص37)، و((المدلسين)) للأبي زرعة العراقي (ص40)، و((الضعفاء الكبير)) للعقيلي (ج1 ص277)، و((من تكلم فيه الدارقطني)) للمقدسي (ص47)، و((المجروحين)) لابن حبان (ج1 ص269).

([3]) انظر: ((جامع التحصيل)) للعلائي (ج1 ص123)، و((السنن)) للترمذي (ص433)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (ج1 ص660)، و((معرفة الثقات)) للعجلي (ج1 ص284)، و((شرح السنة)) للبغوي (ج4 ص126).

([4]) انظر: ((ميزان الاعتدال)) للذهبي (ج2 ص331)، و((المغني في الضعفاء)) له (ج1 ص325)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (ج3 ص228).

([5]) انظر: ((لسان الميزان)) لابن حجر (ج5 ص255)، و((سؤلات البرقاني)) للدارقطني (ص60)، و((المغني في الضعفاء)) للذهبي (ج2 ص605)، و((ميزان الاعتدال)) له (ج4 ص188).

([6]) انظر: ((ميزان الاعتدال)) للذهبي (ج2 ص515)، و(ج4 ص188)، و((المغني في الضعفاء)) له (ج2 ص605)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (ج5 ص344)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (ج5 ص255)، و((سؤلات البرقاني)) للدارقطني (ص60).

([7]) انظر: ((ميزان الاعتدال)) للذهبي (ج1 ص322).

([8]) انظر: ((ميزان الاعتدال)) للذهبي (ج2 ص206)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (ج4 ص133)، و((الضعفاء والمتروكين)) لابن الجوزي (ج2 ص24)، و((الضعفاء الكبير)) للعقيلي (ج2 ص138).

([9]) انظر: ((تقريب التهذيب)) لابن حجر (ص591).

([10]) انظر: ((تهذيب الكمال)) للمزي (ج29 ص400)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (ص802)، و((المجروحين)) لابن حبان (ج2 ص391)، و((الضعفاء الكبير)) للعقيلي (ج4 ص292)، و((الضعفاء والمتروكين)) لابن الجوزي (ج3 ص162)، و((الضعفاء الصغير)) للبخاري (ص133)، و((ديوان الضعفاء)) للذهبي (ص411)، و((ميزان الاعتدال)) له (ج5 ص24)، و((المغني في الضعفاء)) له أيضا (ج2 ص698)، و((تاريخ الإسلام)) له أيضا (ج4 ص1222)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (ج8 ص545)، و((الكامل)) لابن عدي (ج8 ص267).

([11]) انظر: ((العلل المتناهيىة)) لابن الجوزي (ج2 ص560)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (ج4 ص64)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (ج2 ص142)، و((ديوان الضعفاء)) له (ص161)، و((المغني في الضعفاء)) له أيضا (ج1 ص263)، و((الضعفاء والمتروكين)) لابن الجوزي (ج1 ص322).

([12]) وفي المطبوع: (ج1 ص131 ح207).

([13]) انظر: ((ميزان الاعتدال)) للذهبي (ج4 ص258)،و((سؤلات أبي عبدالرحمن السلمي)) للإمام الدارقطني (ص111).

([14]) انظر: ((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (ج6 ص54)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (ج1 ص192)، و((الضعفاء والمتروكين)) للنسائي (ص60)، و((سؤلات أبي عبدالرحمن السلمي)) للإمام الدارقطني (ص114)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (ج1 ص138)، و((المغني في الضعفاء)) له (ج1 ص45)، و((تاريخ الإسلام)) له أيضا (ج6 ص273)، و((الكامل)) لابن عدي (ج1 ص302)، و((الضعفاء والمتروكين)) لابن الجوزي (ج1 ص76).

([15]) انظر: ((تقريب التهذيب)) لابن حجر (ص762).

([16]) انظر: ((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (ج5 ص165)، و((تقريب التهذيب)) له (ص602)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (ج3 ص107)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (ج14 ص472).

([17]) فهو ولد سنة 66ه.

([18]) انظر: ((تقريب التهذيب)) لابن حجر (ص1401).

([19]) انظر: ((تقريب التهذيب)) لابن حجر (ص538)، و((تهذيب التهذيب)) له (ج4 ص495)، و((الضعفاء والمتروكين)) لابن الجوزي (ج2 ص177)، و((سؤلات عثمان بن محمد بن أبي شيبة)) للإمام علي بن المديني (ص57)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (ج3 ص83)، و((الضعفاء الكبير)) للعقيلي (ج3 ص402)، و((الضعفاء الصغير)) للبخاري (ص112)، و((الضعفاء والمتروكين)) للنسائي (ص193)، و((المجروحين)) لابن حبان (ج2 ص112).

([20]) انظر: ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (ج8 ص352).

([21]) انظر: ((المجروحين)) لابن حبان (ج2 ص118)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (ج5 ص226)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (ج2 ص574)، و((الضعفاء الكبير)) للعقيلي (ج3 ص29)، و((الكامل)) لابن عدي (ج6 ص535).

([22]) ووقع عنده: ((وابن ثوبان عن محكول)) من غير ذكر ((عن أبيه)).

     قلت: ولعله سقط.

([23]) انظر: ((تقريب التهذيب)) لابن حجر (ص731)، و((سير أعلام النبلاء)) للذهبي (ج5 ص156).

([24]) انظر: ((المدلسين)) لأبي زرعة العراقي (ص64)، و((تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس)) لابن حجر (ص113).

([25]) ووقع عنده: ((وابن ثوبان عن محكول)) من غير ذكر ((عن أبيه)).

     قلت: ولعله سقط.

([26]) انظر: ((ميزان الاعتدال)) للذهبي (ج2 ص182)، و((الضعفاء والمتروكين)) لابن الجوزي (ج2 ص14)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (ج4 ص99).

([27]) انظر: ((تقريب التهذيب)) لابن حجر (ص80)، و((الضعفاء والمتروكين)) لابن الجوزي (ج1 ص102)، و((بحر الدم)) لابن المبرد (ص20)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (ج1 ص199)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (ج1 ص160).

([28]) انظر: ((المدلسين)) لأبي زرعة العراقي (ص64)، و((تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس)) لابن حجر (ص113).

([29]) انظر: ((تعريف أهل التقديس)) لابن حجر (ص134)، ((التبيين لأسماء المدلسين)) لابن العجمي (ص60).

([30]) انظر: ((تهذيب الكمال)) للمزي (ج15 ص487)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (ج5 ص145)، و((الضعفاء الصغير)) للبخاري (ص134)، و((الضعفاء والمتروكين)) للنسائي (ص135)، و((الضعفاء والمتروكين)) للدارقطني (ص265)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (ج2 ص122)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (ج3 ص621)، و((تعريف أهل التقديس)) له (ص142)،  و((التبيين)) لابن العجمي (ص36)، و((أسماء المدلسين)) للسيوطي (ص66)، و((المجروحين)) لابن حبان (ج1 ص504)، و((الضعفاء الكبير)) للعقيلي (ج2 ص293).

([31]) فائدة حديثية:

     قال الحافظ شمس الدين بن محمد الذهبي رحمه الله في ((الموقظة)) (ص98): (وكذا عادته- يعني الإمام البخاري- إذا قال: (فيه نظر)، بمعنى أنه متهم، أو ليس بثقة، فهو عنده أسوأ حالا من الضعيف). اهـ

([32]) انظر: ((تقريب التهذيب)) لابن حجر (ص591)، و((تهذيب التهذيب)) له (ج5 ص100)، و((الضعفاء والمتروكين)) لابن الجوزي (ج2 ص232)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (ج3 ص292)، و((بحر الدم)) لابن المبرد (ص120)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (ج6 ص345)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (ج14 ص356)، و((المجروحين)) لابن حبان (ج2 ص42).

([33]) انظر: ((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (ج1 ص181)، و((تقريب التهذيب)) له (ص72)، و((الضعفاء والمتروكين)) للنسائي (ص57)، و((المجروحين)) لابن حبان (ج1 ص169)، و((الضعفاء والمتروكين)) لابن الجوزي (ج1 ص92)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (ج1 ص178)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (ج2 ص254).

([34]) انظر: ((تعريف أهل التقديس)) لابن حجر (ص93)، و((المدلسن)) للأبي زرعة العراقي (ص67)، و((التبيين لأسماء المدلسين)) لابن العجمي (ص38)، و((أسماء المدلسن)) للسيوطي (ص72)، و((الضعفاء الكبير)) للعقيلي (ج2 ص347).

([35]) انظر: ((المدلسين)) لأبي زرعة العراقي (ص64)، و((تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس)) لابن حجر (ص113).

([36]) انظر: ((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (ج6 ص403)، و((المراسيل)) لابن أبي حاتم (ص165).

([37]) ويأتي في بعض الأحيان المهاجر بن حبيب والصواب هو مهاصر.

     قال العلامة الألباني رحمه الله في ((تحقيقه لكتاب السنة لابن أبي عاصم)) (ص223): (الأصل ((مهاجر)) وهو تحريف، يتكرر وقوعه في الإسم). اهـ

([38]) انظر: ((فتح الباب في الكنى والألقاب)) لابن منده (ص170)، و((ميزان الإعتدال)) للذهبي (ج4 ص88)، و((المغني في الضعفاء)) له (ج2 ص775)، و((الأسامي والكنى)) للأبي أحمد الحاكم (ج2 ص366)، و((لسان الميزان)) لابن حجر (ج6 ص14)، و((بيان الوهم والإيهام)) (ج3 ص227)، و((ذيل ميزان الإعتدال)) للعراقي (ص417 و468).

([39]) انظر: ((الضعفاء والمتروكين)) للنسائي (ص62)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (ج1 ص427)، و((تقريب التهذيب)) له (ص114)، و((الضعفاء الكبير)) للعقيلي (ج1 ص140)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (ج3 ص87)، و((المجروحين)) لابن حبان (ج1 ص214).

([40]) انظر: ((تقريب التهذيب)) لابن حجر (ص332)، و((الضعفاء والمتروكين)) لابن الجوزي (ج2 ص35)، و((بحر الدم)) لابن المبرد (ص72)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (ج2 ص237)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (ج4 ص256).

([41]) انظر: ((ميزان الاعتدال)) للذهبي (ج5 ص223)، و((الضعفاء والمتروكين)) لابن الجوزي (ج3 ص228)، و((بحر الدم)) لابن المبرد (ص181)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (ص886).

([42]) انظر: ((ميزان الاعتدال)) للذهبي (ج3 ص194)، و((الضعفاء والمتروكين)) لابن الجوزي (ج2 ص206)، و((سؤلات أبي عبدالرحمن السلمي)) للإمام الدارقطني (ص86).

([43]) انظر: ((الضعفاء الكبير)) للعقيلي (ج4 ص166)، و((ميزان الإعتدال)) للذهبي (ج6 ص535).

([44]) انظر: ((تقريب التهذيب)) لابن حجر (ص359)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (ج2 ص296).

([45]) انظر: ((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (ج4 ص429).

([46]) انظر: ((تقريب التهذيب)) لابن حجر (ص259)، و((ميزان الإعتدال)) للذهبي (ج2 ص62)، و((تهذيب الكمال)) للمزي (ج6 ص277).

([47]) انظر: ((تقريب التهذيب)) لابن حجر (ص467).

([48]) انظر: ((تقريب التهذيب)) لابن حجر (ص457)، و((ميزان الإعتدال)) للذهبي (ج2 ص496)، و((السنن)) للترمذي (ص283)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (ج5 ص290).

([49]) انظر: ((تقريب التهذيب)) لابن حجر (ص214)، و((الضعفاء والمتروكين)) لابن الجوزي (ج1 ص242)، و((بحر الدم)) لابن المبرد (47)، و((ميزان الإعتدال)) للذهبي (ج1 ص574)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (ج3 ص281).

([50]) هذا ذكره العلامة الألباني رحمه الله في ((السلسلة الصحيحة)) (ج3 ص135).

([51]) انظر: ((تقريب التهذيب)) لابن حجر (ص251)، و((الضعفاء والمتروكين)) لابن الجوزي (ج1 ص284)، و((بحر الدم)) لابن المبرد (ص55)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (ج2 ص47)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (ج3 ص464).

([52]) انظر: ((مجمع الزوائد)) للهيثمي (ج8 ص65).

([53]) انظر: ((تهذيب الكمال)) للمزي (ج6 ص98)، و((تهذيب التهذيب)) لابن حجر (ص263)، و((تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل)) لابن العراقي (ص76).

([54]) انظر: ((ميزان الاعتدال)) للذهبي (ج4 ص333)، و((الضعفاء والمتروكين)) لابن الجوزي (ج3 ص121).

([55]) انظر: ((تهذيب الكمال)) للمزي (ج2 ص260)، و((التاريخ الكبير)) للبخاري (ج2 ص175)، و((الضعفاء والمتروكين)) لابن الجوزي (ج1 ص171)، و((تقريب التهذيب)) لابن حجر (ص140)، و((ميزان الاعتدال)) للذهبي (ج1 ص372)، و((الجرح والتعديل)) لابن أبي حاتم (ج2 ص409).

([56]) انظر: ((المراسيل)) لابن أبي حاتم (ص55).

([57]) انظر: ((العلل المتناهية)) لابن الجوزي (ج2 ص66).

([58]) انظر: ((العلل)) لابن أبي حاتم (ص1364).

([59]) انظر: ((الباعث)) لأبي شامة المقدسي (ص36)، و((إصلاح المساجد)) للقاسمي (ص100).

([60]) (حكم)؛ أي: أراد أن يحكم.

([61]) (فاجتهد)؛ أي: بذل جهده لتعرف الحق.

([62]) (أصاب)؛ أي: وافق واقع الأمر في حكم الله عز وجل.

اترك رد